وثيقة سرية أميركية: فشل إستخباري في التنبؤ بحرب أكتوبر 1973

بعد أربعين عاماً على حرب أكتوبر 1973 وثيقة سريّة تظهر فشل الإستخبارات المركزية الأميركية في التنبؤ بها، واهمالها دلائل عن استعدادات مصر وسورية للهجوم على إسرائيل.

خلال عبور قناة السويس في حرب أكتوبر 1973
خلال عبور قناة السويس في حرب أكتوبر 1973

"ضباط ومحللو السي آي ايه طمأنوا الرئيس نيكسون ووزير خارجيته كيسنجر وآخرين بعدم ترجيح قيام مصر وسورية بحرب ضد إسرائيل" عشية الحرب في 5 تشرين الاول/ أكتوبر 1973.

كان هذا محور ندوة مفتوحة عقدتها اللجنة المشرفة على مكتبة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون ومقرها في مدينة يوربا ليندا بولاية كاليفورنيا، نهاية الأسبوع المنصرم.وجاء في الندوة المطولة لمكتبة نيكسون، بمناسبة الإفراج عن وثائق مصنفة سرية، أن "كمّاً وافراً من الدلائل توفرت للوكالة والتي كانت تشير إلى استعدادات تقوم بها مصر وسورية للهجوم على اسرائيل، لكن الوكالة آثرت إهمال الدلائل، لاعتقادها أن سيناريو حرب قريبة أمر غير قابل للتصديق".

واستندت المكتبة إلى وثائق أفرجت عنها وكالة الإستخبارات المركزية تخص الجدل الدائر آنذاك داخل إدارة الرئيس نيكسون حول حرب تشرين. ومن أهمها تلك التي حملت توقيع المحلل ريتشارد كوفار مقدمة لوزير الخارجية هنري كيسنجر، بتاريخ 4 تشرين الأول/ أكتوبر 1973، بناء على طلب الأخير للوكالة للتيقن من "مصدر مخبر سري" على الجبهة السورية الذي "وفر خطة كاملة للحرب التي تنوي سورية القيام بها" لوكالة الاستخبارات المركزية".

وفي مقابلة صحفية حول المسألة عينها، قال كوفار الذي خدم زهاء نصف قرن ونيف مع الوكالة، "إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك الوثيقة إستناداً إلى قناعتنا الجماعية بأنه من المستبعد ان تقدم سورية على مهاجمة اسرائيل".