سباق الخيارات بين الحكومة السورية والمعارضة في ضوء الاستحقاق الرئاسي

فيما تتركز الأنظار في سوريا وخارجها على الانتخابات الرئاسية المرتقبة، خيارات مختلفة تعتمدها الحكومة والمعارضة ميدانياً وسياسياً بما يشبه السباق في كلا الموضوعين.

الأزمة السورية دخلت مساراً من الخيارات مع بدء السباق الرئاسي
مذ دخل الرئيس السوري بشار الأسد السباق الرئاسي، دخلت الأزمة السورية سباقاً في الخيارات بين الأطراف في الداخل والخارج.
أعطت دمشق انطباعاً بأنها في وضع مريح يؤهلها لإجراء الانتخابات... تغيرت صورة الشارع نسبياً مع تجاوز الحملات الانتخابية مرحلة المرشح الواحد... الحملات العسكرية بدورها لم تتراجع؛ حقق الجيش تقدماً نوعياً مع فك الحصار عن سجن حلب المركزي ووسع عملياته العسكرية في الغوطة الشرقية وحمص. أدى ذلك إلى ولادة المصالحات وإخراج المسلحين من أكثر من منطقة، وكانت حمص القديمة النموذج الأنجح.. هذا الواقع فرض على الائتلاف السوري وحلفائه الدوليين ردة فعل في المجالات نفسها.. نال رئيس الائتلاف جرعة دعم غربية في رحلة البحث عن اعتراف دولي.. فكان أن رفعت الولايات المتحدة وبريطانيا تمثيل مكاتب المعارضة السورية إلى بعثة خارجية.. إلى جانب الشرعية يريد الإئتلاف التفاوض من موقع قوة أيضاً؛ دعا أحمد الجربا من واشنطن صراحة إلى تغيير موازين القوى على الأرض كي يتجاوب النظام في تطبيق بيان جنيف واحد الداعي لتشكيل حكم انتقالي... طلبات الجربا جاءت بعد ظهور صواريخ تاو الأميركية بيد إحدى المجموعات المسلحة الحديثة الولادة، إلى جانب أسلحة متطورة أخرى تمتلكها فصائل أخرى كالصواريخ المضادة للدروع. ظهر اسم حركة "حزم" بقوة على الساحة السورية مؤخراً على أنها فصيل علماني معتدل يستحق الدعم، هذه المقاربة جددت الأمل على ما يبدو لدى الائتلاف بالحصول على أسلحة نوعية، لكونها قد تستجيب للشروط الأميركية بعدم وقوع هذه المعدات بيد الفصائل المتشددة.. تبقى تطورات الميدان المعادلة الأبرز التي يراهن عليها الجميع إذاً لتحسين موقع التفاوض بالرغم من وصول الجولات السابقة إلى طريق مسدود.

اخترنا لك