الصحافة الإسرائيلية وزيارة البابا

الصحافة الإسرائيلية تتناول زيارة البابا فرانسين الثاني إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، فتقول صحيفة "اسرائيل هيوم" إنها جزء اضافي من عملية تصحيح علاقة الفاتيكان مع اليهودية، بينما تعتبر "هآرتس" أن البابا دخل ألغام النزاع في الشرق الأوسط..

الصحافة الإسرائيلية مهتمة بزيارة قداسة البابا

قالت صحيفة "اسرائيل هيوم" إن زيارة البابا فرانسيس الى إسرائيل تُعد جزءاً اضافيا من عملية تصحيح علاقة الفاتيكان مع اليهودية في العقدين الأخيرين: فاليهودية لم تعد مجرد دين أدنى مرتبة ومُهان، بل دينا شرعيا ومقبولا.

وأشارت الصحيفة إلى أن البابا السابق، بنديكتوس السادس عشر، ذهب بعيداً عندما أعلن أثناء تتويجه أن اليهود هم أُخوة للمسيحيين. هل هم كذلك حقا؟ هل تتمتع اليهودية والمسيحية بمكانة متساوية من الناحية التاريخية؟ الحقيقة بعيدة عن ذلك ومعقدة جداً. المسيحية ليست دينا شقيقاً لليهودية، بل هي إبنة غير شرعية تنكرت لوالدتها.

واعتبرت أن المسيحية وُلدت من رحم اليهودية، ليس كدين مستقل بل كحركة دينية داخلية يهودية ابتعدت عن مصادرها، وفي العصور الوسطى انتقمت بوحشية من موطنها الديني. انتشار الإدراك بالتزام المسيحيين تجاه جذورهم اليهودية، الذي يقوده الآن البابا فرانسيس، هو خطوة مباركة.ويبدو أن أحد عناصر التقدير الذي يكنه المسيحيون لليهود ينبع من ازدهار دولة إسرائيل. يبدو أننا نشهد اعترافاً رسمياً بأن لليهودية واليهود ليس جذوراً عميقة فحسب، بل لهم حاضر ومستقبل أيضاً.

 

أما صحيفة "هآرتس" قكتبت تحت عنوان: " البابا دخل ألغام النزاع في الشرق الأوسط"، واعتبرت أنّ المسار الجغرافي لزيارة البابا في إسرائيل، الذي يفتقر الى أي منطق، يجسد مقدار اعتبار زيارة رأس الكنيسة الكاثوليكية الى إسرائيل موضوعاً مشحوناً. سفير إسرائيل في الفاتيكان، وصف الزيارة بأنها " حجر زاوية في العلاقات مع الفاتيكان". لكنهم في وزارة الخارجية يدركون أن علة الزيارة، أملتها اعتبارات أُخرى ترتبط بمنظومة العلاقات داخل العالم المسيحي. ومع ذلك، فإنه كما جرى عام 1964، ستربح إسرائيل اليوم أيضاً نقاطاً سياسية من الزيارة.

وأضافت، إن من بين الأمور التي من شأنها أن تعكّر صفو الزيارة حال الغليان حول غرفة العشاء الأخير في جبل صهيون، حيث ارتفعت حدة الدعوات الصادرة من أوساط اليمين ضد البابا على خلفية قضية "قبر داوود". بدورهم، يكافح الفلسطينيون لتمديد الفترة المخصصة للقاء البابا بلاجئين فلسطينيين قرب مخيم دهيشة. كل ملاحظة يقولها ستُبث فوراً في أرجاء العالم، وستخضع للتحليل في محاولة الحصول على تلميح يفيد بقربه من أحد الأطراف. لكن يبدو أن فرانسيسكو سيلتزم الصمت.

اخترنا لك