الاقتراع الخاص في بغداد... بروفة للاقتراع العام

انتهاء عملية الإقتراع الخاص في العراق والتي تشمل إدلاء العسكريين والأمنيين بأصواتهم، وبالتوازي عملية اقتراع في المستشفيات.

شوارع بغداد خالية إلا من العربات العسكرية والمدرعات
شوارع بغداد خالية إلا من العربات العسكرية والمدرعات

شوارع بغداد خالية، قلما تجدها كذلك.. المارة قليلون وكذلك السيارات، منذ يوم الجمعة بدأت العطلة في العاصمة، لن يعود العراقيون إلى وظائفهم قبل الأحد المقبل بعد مرور الاستحقاق الانتخابي وصدور النتائج.

وحدها العربات العسكرية والمدرعات تجوب الشوارع. وسط هديرها يمكنك سماع أصوات عميقة لسيارات الإسعاف.   

المشهد يختلف تماماً أمام أحد مراكز الاقتراع العشرين المسموح للإعلاميين زيارتها والمتوزعة بين الكرخ والرصافة. طوابير من أصحاب البزات المرقطة، ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في ما يعرف بـ"يوم الاقتراع الخاص".

إدخال نظام البطاقة الإلكترونية في عملية الاقتراع جعل هؤلاء يحضرون في وقت باكر إلى مراكز الاقتراع، تحسباً لأي خلل تقني ونظراً لكون الجهاز الخاص مبرمجاً بحيث يرفض أي بطاقة بعد الساعة السادسة مساء.

مليون و123 ألفاً هو عدد العسكريين من قوات شرطة وجيش الذين يحق لهم الاقتراع. نسبة كبيرة منهم تجاوزت 69% اقترعت قبل يومين من موعد الاقتراع العام، هؤلاء كلهم إضافة إلى من لم يقترع سيواصلون حالة الاستنفار الأمني التي يعيشها العراق لتأمين مرور العملية الانتخابية على خير.

الاقتراع الخاص لم يقتصر على العسكريين بل شمل السجناء الذين خصصت لهم مراكز اقتراع داخل زنازينهم.

اقتراع خاص في المشافي أيضاً..

أما في مستشفى اليرموك فصناديق اقتراع تجول بين غرفه لإتاحة المجال أمام المرضى لممارسة حقهم الدستوري ضمن عملية "تصويت خاص مشروط" لا تستوجب بطاقة انتخاب الكترونية.

المفوضية العليا المستقلة للانتخابات خصصت مركزي اقتراع داخل هذا المستشفى كما في كل مستشفيات بغداد والمناطق الأخرى. أحدهما ثابت للمرضى القادرين على مغادرة أسرّتهم والآخر متنقل بين الراقدين والعاجزين عن التحرك.

600 مريض في المستشفى بحسب اللوائح التي قدمتها إدارته لمفوضية الانتخابات، لم يقترع منهم أكثر من ثلاثين، بعضهم امتنع عن التصويت وآخرون لم تكن بحوزتهم "مستمسكاتهم" أي أوراقهم الثبوتية.  

في أروقة المستشفى يطغى حديث الانتخابات، سيدة تسأل ما إذا كان التصويت الخاص يشمل مُرافق المريض في المستشفى، رجل كبير في السن يشتكي لموظفة المفوضية أنه يقطن في منطقة ومركز الاقتراع حيث يجب أن ينتخب في مكان آخر. تنصحه الموظفة بأن يبيت لدى أحد أقاربه لكي يكون قريباً من المكان في ظل حظر التجوال المفروض.

خارج مستشفى اليرموك عسكريون مستنفرون أمام مدخل الطوارئ، قتلى وجرحى انفجارين استهدفا مركزاً انتخابياً في المنصور تنقلهم سيارات الإسعاف تباعاً. التصوير ممنوع، العاملون في المستشفى ينقلون إحدى الجثث، تلحق بهم نسوة تنتحبن.

مشهد يؤكد على التحدي الأمني الذي ينتظر العراق الأربعاء. حينذاك سيتوجه إلى مراكز الاقتراع ملايين العراقيين. وبالتالي فإن يوم الاقتراع الخاص الذي واكبه مراقبون عربيون ودوليون ووسائل الإعلام العربية والدولية لا يتعدى "البروفة الصغيرة" عن هذا اليوم.

ينتهي يوم الاقتراع الخاص، تقفل الصناديق، أصوات كل من اقترع في هذا اليوم ستنتظر لتعدّ وتفرز مع باقي أصوات العراقيين مساء يوم الأربعاء، لترسم مجموعة خارطة البرلمان العراقي الجديد. 

المرضى والمعاقون أيضاً أدلوا بأصواتهم ضمن عملية اقتراع خاصة
المرضى والمعاقون أيضاً أدلوا بأصواتهم ضمن عملية اقتراع خاصة