"اللبننة" لا تصنع رئيساً.. و"الأوراق الحمراء" تطارد جعجع

صحيفة "السفير" تشير إلى تقديرات تروّج لـ"رئيس وشيك" ضمن مهلة السماح الدستورية استكمالاً للمسار الإقليمي الدولي الذي أنتج الحكومة، وصحيفة "الجمهورية" تعتبر أن الحركة بشأن الإنتخابات الرئاسية في لبنان هي "حركة داخلية ولكن اللعبة خارجية".

السفير: عون اعتبر أنه في حال وصوله الى الرئاسة سيكون الحريري رئيساً لحكومات عهده
السفير: عون اعتبر أنه في حال وصوله الى الرئاسة سيكون الحريري رئيساً لحكومات عهده

صحيفة "السفير" اللبنانية تتناول جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي جرت الاربعاء وتحت عنوان "(اللبننة) لا تصنع رئيساً.. و(الأوراق الحمراء) تطارد جعجع"، لفتت الصحيفة الى انه ومع انتهاء ""مسرحية" الجلسة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية انتهت وفق السيناريو الذي رسم لها، فإن السؤال المطروح الآن: الى أين؟ فإزاء النقص في المعطيات الصلبة، تكثر الاجتهادات المتناقضة، إذ يجزم بعضها بحتمية الدخول الى حقبة "الفراغ" في 25 أيار المقبل، لغياب قوة الدفع الخارجية. وما الإصرار على تأليف الحكومة الائتلافية إلا كي تملأ الفراغ المتوقع".

وتروّج تقديرات أخرى بحسب الصحيفة لـ"رئيس وشيك" ضمن مهلة السماح الدستورية استكمالاً للمسار الإقليمي الدولي الذي أنتج حكومة المستحيلات، والبيان الوزاري "العجيب"، والخطة الأمنية في طرابلس والبقاع... وزيارة وفيق صفا الى وزارة الداخلية. مصادر مطلعة قالت للصحيفة إن عون أكّد لحلقة ضيّقة من المقرّبين أن لقاءه مع الرئيس سعد الحريري كان أكثر من جدّي ومثمر، "حيث اتفقنا على جملة من القواسم المشتركة تتمحور حول الرئاسة الاولى ومسار عمل المؤسسات الدستورية في المرحلة المقبلة".

 وتابعت "عون اعتبر أنه في حال وصوله الى سدة الرئاسة الأولى سيكون الحريري رئيساً لحكومات عهده، لافتاً الانتباه الى أن اتفاقهما في حال حصوله وانسحابه على رئاستي الجمهورية والحكومة، سيعيد التألق الى السلطة التنفيذية، وسيعزز التوازن بينها وبين السلطة التشريعية".

أما صحيفة "الجمهورية" فاعتبرت أن الحركة بشأن الانتخابات الرئاسية في لبنان هي "حركة داخلية ولكن اللعبة خارجية"، وكتبت "صحيح أنّ الجلسة الانتخابية التي عُقدت الاربعاء لم تؤدِّ إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد، إلّا أنّها حفلت بالرسائل والإشارات التي لا بدّ من قراءتها بتأنٍّ لبناء صورة سياسية حقيقية للواقع اللبناني. الاستنتاج الأبرز الذي سبق حتى انعقاد الجلسة كان أنّ الظروف الفعلية لم تنضج بعد للسماح بولادة الرئيس اللبناني الجديد.

في ظلّ التقدّم الكبير الحاصل بين واشنطن وطهران والذي سينتج اتفاقاً كبيراً في تمّوز المقبل، تحرَّكت قنوات التواصل السعودي - الايراني مجدّداً، وجهت دعوة لرئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران هاشمي رفسنجاني لزيارة السعودية عبر السفير السعودي في طهران.

المعلومات لدى الأوساط الديبلوماسية تتحدّث عن أوّل لقاء مباشر سعودي - إيراني حصل منذ فترة قصيرة وجاء على مستوى مسؤولين أمنيّين من البلدين وبقي سرّياً وعُقد على أرض صديقة للطرفين.

وتضيف هذه المعلومات أنّ واشنطن المستعجلة إنجازَ ترتيبات جديدة في الشرق الأوسط تحفظ مصالحها وتسمح لها بالتفرّغ لاحتواء التمدّد الصيني الهادئ في اتّجاه الشرق الاوسط وأفريقيا، وحتى أوروبا، شجّعت سلطنة عمان على القيام بدور الوسيط بين طهران والرياض. صحيحٌ أنّ الحركة الداخلية ناشطة، لكنّ اللعبة الأساسية تبقى إقليمية بامتياز".