الدلالات السياسية لاحتدام المعارك العسكرية في حلب

آخر تطورات المعارك في حلب ودلالاتها السياسية محلياً وإقليمياً في هذا العرض للزميلة ديمة ناصيف.

معارك حلب تهدف لمنع الحكومة السورية من تنظيم أي انتحابات رئاسية والطعن بمصداقيتها

قصف المسلحين للأحياء الغربية استهدف مع المدنيين، ارباك الخطوط الخلفية للجيش السوري في حلب، عندما قام المسلحون يتوسيع دائرة الهجمات، ولكنها لم تحقق اختراقاً يقلب معادلة القوى في حلب، عبر هجمات منسقة:

في جبهة الليرمون، تمكن مسلحو غرفة عمليات أهل الشام من التقدم، وسط اشتباكات عنيفة، نحو جامع الرسول الأعظم .

الجبهة الغربية من جهة حي الراشدين وبستان الباشا في الوسط ، لم تشهد تغييرات كبيرة. في حي "الزهراء" وحول مبنى المخابرات الجوية شمال غرب حلب، تقدم المسلحون نحو مبنى الفرن بالقرب من دار الأيتام الذي يبعد ٣٠٠ متر عن المخابرات الجوية، التي تدافع عنها مدفعية الزهراء.

الهجوم  ضد ثكنة هنانو، حيث حفرت جبهة النصرة نفقاً مؤدياً إلى جدرانها في حي ميسلون، ونسفته بمئة طن من المتفجرات، وهي كمية قياسية من المتفجرات، لم يسبق لأحد أن استخدمها في سوريا. ومع ذلك استطاع الجيش صدّ الهجوم على موقعه الاستراتيجي المشرف على غرب المدينة، وقتل عدداً كبيراً من المهاجمين.

الدلالات السياسية لاحتدام الهجمات في حلب عديدة :

أولها يخص الفصائل المسلحة نفسها والمخابرات التركية خلفها التي تقود هذه المعارك. المؤكد أنها نجحت بتوحيد كل الفصائل الجهادية في غرفة عمليات واحدة من أجل خوض واحدة من أوسع المعارك في الشمال السوري.

تمّ عزل "دولة العراق والشام" في معارك الشمال كلياً، وابعادها، وترجيح خط القاعدة الذي يضم "النصرة" و"أحرار الشام"، وهما أقوى الفصائل في غرفة العمليات التابعة لتركيا، على حساب الجناح الآخر للقاعدة الذي يبايع البغدادي، والذي يهمين على الشرق السوري.

أسباب الهجوم على حلب:

اتضح أن معركة كسب لم تكن سوى هجوم جانبي تركي لتشتيت تعزيزات الجيش السوري، وأن الهدف هو منع الحكومة السورية من تنظيم أي انتحابات رئاسية، والطعن بمصداقيتها عبر إخراج حلب من صناديق الاقتراع، خصوصاً أن الأتراك رفضوا تعزيزات من جمال معروف وجبهة ثوار سوريا، إلى كسب، منعاً لتدخل رعاته السعوديين في المعركة.

إلى جانب ذلك، يسمح دوي المعارك في حلب، والهجوم على ثكنة هنانو، أو المخابرات الجوية، بالتغطية اعلامياً على النكسات والهزائم التي منيت بها المعارضة في القلمون أو حمص والغوطة الشرقية.