التحوّل مستمر.. تهنئة لدمشق من شخصية عسكرية رفيعة في الأردن

تلقت دمشق للمرة الأولى منذ خمسة أعوام برقيات تهنئة لمناسبة عيد الأضحى من أعلى شخصية عسكرية في الأردن. وتأتي بادرة قائد أركان الجيش الأردني لتعزز الاعتقاد بأن غرفة عمليات عمان قد توقفت عن تنسيق هجمات على الجبهة الجنوبية وأن المؤسسة العسكرية الأردنية ليست على خط التدخل الذي تقوده المخابرات العامة.

مشعل الزبن قائد اركان الجيش الاردني قد يكون اول من اطلق اشارة تغيير في التعامل اردنيا مع سوريا. برقيتا تهنئة بالعيد لرئيس الاركان ووزير الدفاع السوريين. المبادرة لا يمكن ان توضع في الاطار البرتوكولي  وحده ، خصوصا ان اعياد كثيرة مضت دون برقيات او مصافحات. وبعد خمسة اعوام من حرب المجموعات المسلحة على الجبهة الجنوبية، بإمرة غرفة عمليات عمان ، وتنسيق المخابرات العامة الاردنية.

من دون الفرقة الخامسة عشرة وتحصيناتها في درعا، وافشالها خمس موجات هجوم متتالية قد لا يكون لغرفة عمليات عمان ان تغلق او تشل، او يتغير موقف الاردن .  التغيير الاردني  الذي  جاء بقرار اميركي ، قد يذهب بقرار اميركي  كما قال مسؤول كبير للميادين، ولكن دمشق  تلحظ  فرقا بين موقف المخابرات العامة  ، وبين الجيش العربي الاردني ، ولكنها تطلب  المزيد.

السلام النسبي الذي تشهده درعا ، وحوران قد يتعزز إذا ما تأكدت الانعطافة الاردنية . فهزيمة غرفة عمليات عمان ، تقوي تيار التفاهم مع دمشق في الاردن.

 يبقى ان   الالاف من المسلحين الذين دعمهم  الاردن  يمسكون بجزء كبير من حوران ، ولا بد من تحييدهم بمصالحة او تسوية بدفع اردني .  كما ان  النصرة تواصل الهجمات  في القنيطرة والجولان ، بالاعتماد على العمق الذي توفره المجموعات القريبة من الاردن واسرائيل ومع ذلك تبدو تهاني العيد العسكرية الاردنية  مبادرة ايجابية ، بعد جفاء اعياد كثيرة فيما لم تجب دمشق على معايدة الفريق الزبن حتى الان.