ملخص الصحف العراقية 15-04-2014

تابعت الصحف العراقية لليوم الثلاثاء التركيز على الملف الانتخابي، والحملات الإنتخابية والدعائية للكتل والمرشحين، دون إغفال التطورات السياسية التي تتصل مباشرة بالشأن الإنتخابي.

البيان: كتب حسين علي الحمداني تحت عنوان "دولة القانون ووحدة العراق": هنالك فرق كبير بين المتصدي للإرهاب والمتفرج عليه، هذا التشخيص هو الوصف الحقيقي لمواقف بعض القوى السياسية التي لم تتخذ أي موقف إزاء الإرهاب، بل بعضها كان موقفه سلبياً لدرجة لم يعد أمام المواطن العراقي سوى أن يصنفها بأنها قوى تعمل بالضد من إرادة الشعب العراقي في القضاء على الإرهاب.

وبالمقابل نجد بأن الشعارات التي رفعتها المجاميع الإرهابية وفي مقدمتها داعش لم تقتصر على احتلال مدينة الفلوجة وبعض نواحيها، بل إن هذه المجاميع هدفها الكبير كل المدن العراقية في وسطها وجنوبها وشمالها، لهذا فإن التصدي لهذه المجاميع ضرورة حتمية من أجل المحافظة على وحدة العراق وسيادته وأمنه وأمن شعبه.

ومهمة التصدي ليست مسؤولية الحكومة ورئيس الوزراء فقط، بل مسؤولية الجميع، ولكننا نجد بأن (الجميع) ظل يتفرج، وليته بقي يتفرج بل بات اليوم البعض منهم يحرض على الجيش ويشكك حتى في (داعش)، بل البعض منهم لا يتردد لحظة واحدة في وصف داعش بأنها (ثورة شعبية).

لهذا إن الانتخابات القادمة في الثلاثين من نيسان ستكون صرخة شعبية عارمة بوجه المتفرجين على الإرهاب، وستكون في نفس الوقت مبايعة للمتصدي للإرهاب، الشعب العراقي لا يمكن له أن يمنح صوته الشريف لمن يصمت على جرائم الإرهاب، ولا يمكن أن يمنح صوته لمن ظل يتفرج على المجاميع الإرهابية وهي تعيث فساداً في الأرض.

الإنتخابات والمرحلة القادمة

الزمان: إن المرحلة المقبلة لابد أن تكون مرحلة جديدة للبناء والإعمار ونبذ العنف والطائفية، ولابد من إيقاف الجرائم التي ترتكب بحق العراقيين في الأنبار وديالى من إبادة جماعية وتهجير قسري، والتي هي ضمن نظرية المؤامرة التي تنتهجها الجهات التنفيذية التي لاتريد أن تتخلى عن كرسي الحكم حتى وإن كلف ذلك دماء الأبرياء بل إنها غير مستعدة للتخلي عن السلطة لأنها تدر عليهم المال والسحت الحرام".

التغيير قادم لامحال وليكن الناخب أهلاً للمسؤولية الوطنية والأخلاقية للفظ العناصر التي احتكرت السلطة فأجرمت بحق أهلنا.

إن الانتخابات لا تعني الإدلاء بالصوت وإنما أن يوصل الناخب صوته إلى العالم رافضاً الجرائم والخديعة التي عاشها خلال السنوات الأربع الماضية وهذا حق مشروع لتكن أصواتنا للصادق والأمين على مصالح الشعب وليذهب من خانوا العهد والوعد إلى جهنم وبئس المصير.

جبهة جديدة للصدر

العالم: كثيرون ما يزالون يواصلون التشكيك في قوة صمود مقتدى الصدر على قراره، الذي اتخذه قبل شهرين من الآن، باعتزال العمل السياسي المباشر، والإتجاه إلى الدرس الديني من جديد، في خطوة اعتبرت الأبرز منذ 2003.

هذا التشكيك بالنوايا يستند إلى تجارب سابقة كان الصدر فيها يتخذ قرارات خطيرة، لكنه يعود ويتراجع عنها بعد ضغوط، أو امتثالاً لرغبات داخلية وخارجية .

يبدو إن العودة السريعة من إيران يمكن أن تكون بداية استجابة فعلية لنداء العلوي وغيره، ويبدو أنه فضل خوض المعركة الفاصلة مع المالكي الذي ينظر إلى تغيرات إقليمية هامة، قد تغنيه عن الصدر في المرحلة المقبلة.

وكذلك فإن زيارة الصدر للسيستاني مؤخراً، تعكس أيضاً تغيراً للصدر الذي يحاول أن يوحي لأنصاره أنه عازم على تغيير البوصلة "المرجعية" للنجف هذه المرة، إذا ما حاولت قم ممارسة الدور ذاته الذي مارسته تجاهه عام 2010، وأفضت ضغوطها إلى القبول بالمالكي من جديد .

وبغض النظر عن التسريبات لما دار في هذه الزيارة، إلا أننا يمكن أن نؤكد أنها ليست مجرد زيارة عابرة، بل هي خطوة مهمة لحسم جولات الصراع ما بعد انتخابات نيسان وتحديد الجبهة التي سيوظفها الصدر في منازلته القادمة.

اخترنا لك