خلافات كثيرة قد تحول عدن إلى ساحة صراع بين قوى الجنوب

جماعاتٌ مسلحةٌ متعددة موجودةٌ في عدن. خلافاتٌ كثيرةٌ بينها قد تحول عدن الى ساحة صراع بين قوى الجنوب نفسها. التفاصيل في هذا العرض.

تنتشر الجماعات المسلحة في عدن بشكل واسع. لم يكن لديها أي حضور منظم قبل حرب التحالف السعودي على اليمن أما أثناء الحرب فانتشرت هذه الجماعات على الجبهات خصوصا في محافظتي عدن ولحج.

بعد دخول قوات التحالف الى عدن حاولت تلك الجماعات السيطرة على منطقتي المعاشيق في كريتر والقصر الجمهوري في حي التواهي، لكن خلافا في ما بينها أدى الى انسحابها من قصر المعاشيق. العلاقة بين هذه المجموعات المتشددة والقوات الإماراتية ومعها قوى الحراك الجنوبي استدعت وساطة من قيادات سلفية.

تم الاتفاق بعدها على أن تكف تلك الجماعات عن رفع الأعلام السوداء أو الظهور العلني في الأماكن العامة وتكتفي بالوجود في التواهي والبريقة من دون لفت الأنظار اليها.

لم ترفع هذه الجماعات شعاراتها علنا خشية اصطدامها بقوى الحراك الجنوبي لكنها حرصت على السيطرة على أكبر كمية من الأسلحة وتخزينها استعدادا لمواجهة تعتقد بأنها مقبلةٌ لا محالة  مع القوات الإماراتية وقوى الحراك الجنوبي في  عدن ولحج.

أضف الى ذلك  ظهور خلاف آخر بين هذه المجموعات المتشددة وجماعة تقول إنها تابعةٌ لداعش فرع اليمن  داعش  يتهم قاعدة عدن بالعشوائية في العمل وبعدم التزامها بالهرم التنظيمي وبأنها تختار أعضاءها بعيدا عن المعايير الشرعية من المطلوبين أمنيا وقطاع الطرق.

حتى الآن  تحاول قيادات القاعدة عدم التصادم مع قوى الحراك الجنوبي أما داعش فترى بأن هذا الحراك أصبح شريكا مع القوات الإماراتية والسعودية وهو لن يتوانى أبدا عن  التصادم معه إذا تعرض التنظيم لأي اعتداء.

كل هذا يعني أن الجنوب وتحديدا عدن قد يكون ساحة صراع قوى الجنوب نفسها، كما يلوح في الأفق تنافسٌ إماراتي سعودي بدأت مؤشراته تبرز في عدن من خلال التوسع الإماراتي والسيطرة على المنشآت والميناء من دون التنسيق مع  السعودية ناهيك بالتحالفات التي تقيمها الإمارات مع قيادات جنوبية.