ماذا يقول الشارع العراقي في ذكرى احتلال العراق؟

من قلب العاصمة العراقية بغداد أسقطت الدبابات الأميركية تمثال الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين وتحديداً من ساحة الفردوس في التاسع من نيسان/ أبريل عام 2003، ليكون ذلك إعلاناً رسمياً باحتلال العراق على يد الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها.

التاسع من نيسان نهاية نظام صدام وبداية احتلال

هي ذكرى احتلال وذكرى ولادة واقع سياسي جديد، يستذكر العراقيون الفارق بين المرحلتين ويحددون الصورة بسلبياتها وإيجابياتها. 

يقول أحد المواطنين "الأميركيون "بهدلوا" الطرفين، السنة والشيعة، وكأنه سرطان أصاب جسماً واحداً وظهر". 

يعبر آخر أن التاسع من نيسان هو يوم مفرح ويوم محزن في آن واحد، موضحاً أنه "مفرح لأنه أطاح بصنم صدام حسين ومحزن لأنه أتتنا أصنام جديدة كثيرة جداً".

حل الجيش العراقي ومؤسسات الدولة الرئيسية أبرز ما شخص من أخطاء كارثية ارتكبها الاحتلال. احتلال خلق بيئة سمحت بدخول تنظيمات متطرفة أحدثت فوضى واضطراباً أمنياً لا يزال العراق يعاني منهما إلى اليوم.

يقول المتابعون إن "حل المؤسسة العسكرية أمكن تلمسه في العراق من خلال الإرهاب الذي بدأ يلعب ويمرح ويسرح في الأراضي العراقية".

أقر دستور دائم للعراق بوجود الاحتلال، وأجريت انتخابات لبرلمانه ولحكومات المحافظات المحلية في ظل الوجود الأميركي. لكن بلاد الرافدين تستعد اليوم لخوض أول انتخابات برلمانية وهي مستقلة تبحث عن الاستقرا، وعادت النخب السياسية والجماهير مرة أخرى إلى ساحة الفردوس.

ساحة تغير اسمها تبعاً لمن يحكم العراق، لكنها اليوم أقرب للشعب الذي تفصله أيام عن استحقاقات المرحلة المقبلة.