المفاوضات النووية: إقتراح إيراني لتبديد مخاوف الغرب من أراك

موفد الميادين إلى فيينا يفيد بأن إيران قدمت اقتراحاً لتبديد مخاوف الغرب من مفاعل أراك النوويّ، فيما يصرّ الغرب على وقف العمل في المنشأة نهائياً. وتنتهي المفاوضات بين إيران والدول الست مساء الأربعاء بمؤتمر صحافيّ مشترك بين أشتون وظريف.

تفاؤل بالتوقيع على بنود الاتفاق في تموز يوليو القادم

انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران والمجموعة السداسية الدولية في فيينا الأربعاء، برئاسة وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، ومسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كاترين آشتون، التي أعلنت أن الاجتماع المقبل سيكون في الخامس من أيار/مايو المقبل.

وكالة "رويترز" نقلت عن مسؤول أميركي "كبير" تأكيده بأن مجموعة دول (5+1) "توشك على بدء صوغ الاتفاق النووي طويل الأجل مع إيران"، ولكنه شكك في الوقت ذاته بإمكانية التغلب على الخلافات في المحادثات النووية.

التصريحات التي سبقت انطلاق الجولة كانت بمعظمها متفائلة، لدرجة أن أحاديث كثيرة تشير إلى أن نهاية شهر تموز/يوليو المقبل سيكون موعداً للتوقيع.

فقد تمنى المتحدث باسم كاترين أشتون مايكل مان أن يتم التوقيع على اتفاق بأسرع وقت ممكن"، مشيراً إلى أنه "ليس من الجيد بالنسبة للمفاوضات أن يحدد الوقت لها خصوصاً وأنها مفاوضات مستمرة ولا يعرف ماذا سيحدث خلالها"، لافتاً "نتحدث عن اتفاق سلة واحدة ولا يمكن القول إننا تقدمنا في هذا الاتجاه أو ذاك قبل الوصول إلى اتفاق".

بحسب الجانب الايراني فإن التفاؤل يبقى في الاطار العام لكن في التفاصيل عقد كبيرة، ولا سيما في ملف منشأة آراك التي يواصل الجانب الفرنسي ضغطه باتجاه اقفالها تماماً، وفي ملف رفع الحظر الاقتصادي على ايران.

بالنسبة إلى حنيف غفاري محلل ايراني في الملف النووي فإن "استمرار المفاوضات وتحديد مواعيد مسبقاً لجولات جديدة يعني أن لا عودة إلى الوراء في حل الملف النووي الايراني".

خبير شركة بلومبرغ المتخصصة في الاعلام الاقتصادي حوناثان تيرون يقول إن "المفاوضون البرغماتيون يحاولون التوصل إلى اتفاق بحلول شهر تموز يوليو لأنه كلما طالت فترة المفاوضات ستظهر صعوبات جديدة"، لافتاً إلى أن "هناك تأكيد بين الطرفين بأن الهدف هو التوصل إلى اتفاق ولو مددت هذه المفاوضات".

بحسب تأكيدات الوفد الأوروبي فإن تداعيات موقف البرلمان الأوروبي الأخيرة لا علاقة لها في مسار المفاوضات النووية. وهناك فصل تام بين مسار المفاوضات وأي أزمة تحدث خارج هذا الملف.

تبدو الوفود المشاركة في هذه المفاوضات في سباق مع الزمن. الكل يريد التوصل إلى الاتفاق المنشود، ولكن الكل أيضاً لا يريد التنازل عن مسلمات يعتبرها خطوطاً حمراء.

 

عراقتشي للميادين: المفاوضات تجري في المسار الصحيح

عضو الوفد الايراني إلى المحادثات في فيينا عباس عراقتشي يؤكد في تصريح للميادين جدية الطرفين في المباحثات لافتاً إلى "أنها في المسار الصحيح"، ومشيراً إلى أن "الخطوة الأولى بحسب اتفاق جنيف هي الالتزام بمدة الـ6 أشهر"، موضحاً أن بلاده "تريد الالتزام بهذه المدة"، مؤكداً "ولكن هذا لا يعني أننا سنلتزم بأي ثمن". وجدد عراقتشي القول "نريد انجاز اتفاق ممناسب لنا وللطرف الآخر وإذا لم يتم التوصل إلى هكذا اتفاق إذاً سنستمر بالمباحثات".

وقال عراقتشي "حتى الآن  الطرفان جديان وأعتقد أننا على المسار الصحيح".

أما فيما يخص "مفاعل آراك" أوضح عراقتشي أنه "سيبقى مفاعلاً يعمل على الماء الثقيل" لافتاً "سنقوم ببعض التعديلات الداخلية لازالة المخاوف".

عراقتشي: نريد انجاز اتفاق مناسب لنا وللطرف الآخر