عضو في الوفد الفلسطيني: باستثناء العصير والبسكويت لا شئ مهم على طاولة المفاوضات

مصادر سياسية رفيعة تكشف للميادين عن تعرّض الوفد الفلسطيني لسلسلة ضغوطات كبيرة من جانب الولايات المتحدة، وتؤكد رفض اسرائيل بحث ملفات الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات بهدف تشتيت الجهود وافشال المفاوضات.

الخلاف حول اطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى أعاق المفاوضات

أكدّت مصادر سياسية رفيعة لـ الميادين تعرض الوفد الفلسطيني لسلسلة ضغوطات كبيرة من جانب الولايات المتحدة لمواصلة المفاوضات من دون أي جدول زمني أو ملفات واضحة او مواعيد مقدسة. 

واكدّت المصادر ان اسرائيل ترفض حتى الآن بحث ملف الحدود رغم اصرار الوفد الفلسطيني على كونه ملفا مفصليا يحدد نجاح أو فشل أية مفاوضات راهنة او مستقبلية، وانما يحاول الوفد الاسرائيلي اضاعة الوقت بالملامة واغراق الأميركيين والفلسطينيين بتفاصيل "لها أول وما لها آخر" .

وقال عضو في القيادة الفلسطينية سبق وأن شارك في مفاوضة اسرائيل سابقاً لمراسل الميادين إن اسرائيل تريد افشال اي مفاوضات حول ملفات الحلّ النهائي مثل القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات وتحاول دائما تشتيت الجهود وافشال أي وساطة أميركية أو دولية ، واضاف بشكل محبط تماما "باستثناء العصير والبسكويت لم نجد شيئا مهما على طاولة المفاوضات طوال الاشهر الاخيرة".

ونقل مراسل الميادين عن مسؤول أميركي قوله الثلاثاء: "بناء على طلب الطرفين، قامت الولايات المتحدة بترتيب اجتماع بين المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين الإثنين، وذلك استكمالا للجهود الحثيثة لحل الخلافات بينهم. ومع ان فجوات ما زالت موجودة، يظل الطرفان ملتزمان بتضييق تلك الفجوات."

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس الأميركي باراك اوباما سيبحث مع وزير خارجيته جون كيري الثلاثاء مستقبل عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي توشك على الانهيار ويحاول الوسيط الاميركي انقاذها عبر تكثيف الاجتماعات الثلاثية.

وكانت مصادر فِلَسطينية قد أعلنت فشل الاجتماع الذي ضمَّ الوفدين الفِلَسطيني برئاسة كبير المفاوضينَ صائب عريقات والاسرائيليَّ برئاسة تسيبي ليفني وبحضور المبعوث الاميركيّ لعمليةِ السلام مارتن انديك.

وعلّق فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على الاجتماعات بقوله الإثنين  "إن استمرار اللقاءات بين وفد السلطة والعدو الإسرائيلي بالوساطة الأميركية للمرة الرابعة على التوالي يوضح أن المفاوضات مع الاحتلال متوقفة شكلاً وعلناً ومستمرة سراً وبما يؤكد استمرار ممارسة سياسة التضليل للرأي العام الفلسطيني".

وجدد برهوم رفض حركة "حماس" التام للعودة إلى المفاوضات وتحت أي ذريعة ولهذا التعامل في القضايا الوطنية واستحقاقات الشعب الفلسطيني بهذه الطريقة".

وكانت المفاوضات التي تنتهي المهلة المحددة لها أواخر الشهر الجاري قد تعثّرت بعد تراجع الاحتلال عن إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى المعتقلين ما قبل أوسلو. فكان أن ردّت السلطة الفلسطينية بالتوقيع على طلب الإنضمام إلى 15 معاهدة ومنظمة دولية. 

اخترنا لك