أبعاد جديدة في تطورات الموقف الروسي من الأزمة السورية

جون كيري يأمل بعقد محادثات مع روسيا بشأن سوريا قريبا ويكرر أن بلاده لا تزال تركز على محاربة داعش وتسوية سياسية في سوريا التي لا يمكن تحقيقها مع وجود الأسد. وكان الكرملين اعلن أن موسكو مستعدةٌ لدارسة إرسال قوات إلى سوريا إذا تلقت طلبا بهذا الشأن من دمشق.

بعد ساعات من كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم أتى الجواب الروسي... الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي لم يستبعد تدخل موسكو عسكريا في الحرب على الأراضي السورية. قال بوضوح إذا تسلمنا طلبا بهذا الشأن من الحكومة السورية فسندرسه. أما الآن، فمن الصعب الحديث عن هذا الموضوع. وقبل ساعات أكدت هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أن موسكو لا تخطط في الوقت الراهن لنشر قاعدة جوية في أراضي سوريا. لكنها لفتت إلى أن هذه الخطوات قد تتخذ إذا أصبحت ضرورية، بما يتلاءم مع التزامات موسكو بالقانون الدولي، وبناء على طلب وموافقة الحكومة السورية، أو حكومات دول أخرى في المنطقة، إذا طلبت منا الدعم لمكافحة الإرهاب. التصريحات الروسية وفي مقدمها الكلام الصادر عن الكرملين مهمة من حيث التوقيت، فهي تأتي قبل ايام من خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الأمم المتحدة، وقبل أن يتضح ما إذا كان نظيره الأميركي باراك أوباما سيلتقيه في نيويورك، ومدى تنسيق موسكو مع واشنطن في هذه الخطوة. وبغض النظر عن إمكانية التدخل العسكري الروسي على الأرض وحساباته الدقيقة، فإن موسكو لم توقف دعمها لدمشق في العتاد والسلاح. مصدر عسكري في الجيش السوري أشار قبل ساعات بأن الجيش بدأ خلال الأسابيع القليلة الماضية في استخدام أنواع جديدة من الأسلحة الجوية والأرضية المقدمة من روسيا، واصفا إياها بأنها ذات فعالية عالية جدا وتصيب الأهداف بدقة. تطورات تشي بأن الموقف الروسي من الأزمة السورية بدأ يأخذ أبعادا جديدة ومختلفة، قد تظهر آثارها على الأرض خلال الأسابيع والشهور المقبلة.