مشروع استيطاني في سلوان في سياق تهويد المسجد الأقصى

تواصل إسرائيل سياسة الاستيطان ضاربة عرض الحائط كلَّ الانتقادات الدولية. وفي هذا الإطار، مشروع استيطاني يجري العمل عليه منذ عدة سنوات في بلدة سلوان في القدس المحتلة، سيخرج إلى حيّز التنفيذ قريباً.

المشروع يهدف لإقامة مجمع ديني يهودي يدعى "كيدم"

سنوات طويلة من الحفريات، بهدف التوصل إلى آثار يهودية في أرض وقف، لا تبعد سوى مئة متر عن جنوب الأقصى. جمعية "العاد" الاستيطانية استولت على المكان قبل سنوات معدودة بهدف إقامة مجمع سياحي ديني يهودي يدعى مركز "كيدم". أخيراً، صادقت لجنة البناء والتخطيط في القدس المحتلة على المشروع.

يشرح أحمد قراعين من مركز معلومات وادي حلوة "المشروع الذي هو عبارة عن 16 ألف متر مربع على مساحة 400 متر مربع تقريباً أي إن نسبة البناء على الأرض 400%"، مضيفاً أن المخطط يخص فقط المستوطنين وسيكون فيه مكاتب للجمعيات الاستيطانية وقاعات لعرض الآثار ومتاحف ومقاه في الطوابق العليا بارتفاع سور القدس".

إذاً في مدخل بلدة سلوان الفلسطينية سيقام المبنى الاستيطاني من سبعة طوابق، ثلاثة تحت الأرض وأربعة فوقها. لتشوّه المشهد الأثري التاريخي المعروف لسور القدس الجنوبي، إضافة للأهداف التهويدية التي ترتبط مع مشاريع عدة في سلوان، أخطرها الأنفاق المحفورة في عمق البلدة القديمة والمؤدية إلى المسجد المبارك، ما يثير قلق الأهالي. 

أحد سكان سلوان يعرب للميادين عن تخوفه من المشروع الجديد مشيراً إلى "أن الخطوة الأولية في أي مشروع استيطاني هي العمل على إخلاء العرب من المنطقة ليعملوا بعدها على تهويد القدس". 

منذ البدء بالحفريات الإسرائيلية عام 2002، تم العثور بحسب مؤسسة الأقصى على مئات الموجودات الأثرية العربية والإسلامية التي جرى تدميرها أو سلبها من قبل سلطة الآثار الإسرائيلية.

كبيت العنكبوت يبني الاحتلال البؤر الاستيطانية في كل مكان وتحديداً في هذه المنطقة المقدسة، ليحكم سيطرته على القدس بأسرها.