ساحات بغداد.. حكايات لا تنتهي من ألف ليلة وليلة

لعل أجمل ما يميز بغداد هو ساحاتها الجميلة التي تحمل إرث التاريخ ومجده، ففيها سوف تجد عنترة ما زال ينتظر عبلة، والمتنبي ما زال يلقي قصائده، وشهريار ينصت إلى قصص شهرزاد.

يحتاج العراق إلى فانوس سحري ينهي آلامه

بغداد مدينة الألف ليلة وليلة وحكايات التاريخ البعيد. هنا يلتقي شهريار بشهرازده كل يوم لتكمل له قصة لا تنتهي. ساحات بغداد الجميلة تحكي عليها من أشخاص وأقاصيص.

هي كهرمانة تملأ جرار والدها بالماء بدل الزيت كما تقول الرواية. أربعون لصاً اختبأوا من الشرطة فما كان من كهرمانة الفتاة الذكية إلا أن صبت الزيت عليهم فاختار اللصوص بين الموت والفضيحة التي ألمت بهم. 

هنا المتنبي يقف بأنفة مفتخراً أمام أرض خيلها وليلها وبيداؤها تعرفه برغم جراحها المستمرة. 

عنتر القوة لا يزال هواه لعبلة يقوده على صهوة جواده في ميادين بغداد، بسيفه المشهور، مردداً شعره الغزلي. 

ساحة التحرير اصطفت فيها جدارية النحات الشهير جواد سليم تروي السجن والحرية والزراعة والصناعة والامومة ودجلة والفرات في أربع عشرة قطعة فنية. 

وفي ساحة الزوراء، حيث أبناء العراق يعيدون بناء تاريخهم ويحمون وطنهم من السقوط، إحدى أجمل أعمال الفنان الراحل محمد غنى حكمت. 

ولا شك أن العراق بحاجة لفانوسه السحري، فكان بحجم على قدر المشاكل التي تلم بهذا البلد وإن كان أصغر من طموحات أبنائه الماردة.