التقرير الأسبوعي لمراكز الدراسات الأميركية

المواضيع الداخلية في الولايات المتحدة تتقدم على الخارجية في خريطة اهتمامات مراكز الفكر والأبحاث الأميركية، بعد انقضاء جولة الرئيس أوباما لأوروبا والجزيرة العربية.

"إسرائيل" تقايض أميركا

مراكز أميركية انتقدت تدخل إدارة أوباما في القضاء لإطلاق جوناثان بولارد

إرتفعت وتيرة توقعات السياسيين والمراقبين لبروز بصيص أمل بشأن توصل السلطة الفلسطينية و"اسرائيل" إلى اتفاق وفق الشروط التي حددها وزير الخارجية جون كيري. وما لبث أن برز حديث يؤشر على نية الولايات المتحدة إطلاق سراح الجاسوس المعتقل جوناثان بولارد كجزء من صفقة شروط التفاهم التي أشرف عليها كيري.         

واعتبر معهد المشروع الأميركي الأمر، لو حدث، بأنه صفقة "يقدمها جون كيري لرشي الإسرائيليين استباقاً لتاريخ انتهاء المفاوضات في 29 نيسان.. أي إطلاق سراح جاسوس يمضي فترة محكوميته لإقناع الاسرائيليين بإطلاق سراح" الفلسطينيين واستئناف المفاوضات. وسخر المعهد من وزير الخارجية والرئيس اوباما للتدخل في صلاحيات السلطة القضائية.

مصر

أشار معهد بروكينغز ان اكثر ما تحتاجه مصر في هذه الظروف هو الثنائي "الاستقرار السياسي والديموقراطية .. وحكومة باستطاعتها لعب دور الشريك الفعال في الأمن الاقليمي." واستطرد بالقول ان الجيل المصري "الناشيء قد لا يكن حبا للولايات المتحدة أو إسرائيل، بيد انه يريد لبلاده لعب دور شريك في نظام العولمة الذي تعد هاتين الدولتين مثالاً يحتذى به". 

العراق

اعتبر معهد الدراسات الحربية ان "تنامي احداث العنف في العراق ومنطقة ديالى بالتحديد .. تقع مسؤوليته على عاتق تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام .. الذي اتخذ من ديالى عاصمة لتطبيق مفهوم إمارته الاسلامية". 

الجزيرة العربية

رصد معهد واشنطن الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي "وتنامي تناقضاتها الداخلية .. وعدم امتثال قطر لالتزامات قطعتها سابقا" بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين "اذ ان جذر الازمة الراهنة في مجلس التعاون يكمن في دعم قطر لتنظيم الاخوان المسلمين .."

تونس

رحب معهد كارنيغي توصل الاطراف الى "تسوية سياسية .. التي لم تكن لترى النور لولا التنازلات التي قدمتها النقابات العمالية،" وحذر الدول الغربية من "استنتاج الدروس الخاطئة الناجمة عن هذا الوضع المثير." وحثها على السعي "لتطبيق المثال التونسي على حالات اخرى مبنية على اهمية الدور التفاوضي والقوي الذي وفرته المؤسسات الخارجية الشرعية" لانجاز الحوار الوطني البناء.

تركيا

تناول صندوق جيرمان مارشال للتنمية "الوصفة السرية لنجاح اردوغان" وحزبه في الانتخابات المحلية "على الرغم من عدد الفضائح التي تلاحقه".

وقال إن الوصفة تستند الى مزيج من البرامج "لتوفير الخدمات الاجتماعية واستقطاب القاعدة الانتخابية وشحن همتها للابتعاد عن الأحزاب الاخرى." وحذر بالقول ان سياسة الاستقطاب الحادة التي يتبعها اردوغان "تقود الى تأجيج ونقطة يصعب فيها حكم البلاد .. ومعرضة للانقلاب عليه في حال تدهور الاحوال الاقتصادية." وأعرب عن أمله أن يأخذ أردوغان بعين الاعتبار توجهاً توافقياً يعينه في مرحلة "تسليطه النظر نحو منصب رئاسة تركيا". 

تراجع دور النفط في السياسة الأميركية

تناول معهد "كارنيغي" حتمية تفوق مكانة الولايات المتحدة لتصدير النفط، بعد استكشافات الصخور الزيتية، وما سيحمله من تداعيات على سياستها الشرق اوسطية. وقال ان الكم النفطي الاضافي قد لا يترجم نفوذاً في المدى القريب، نظراً لأن "مصافي النفط العالمية لا تطمح لتكرير النفط الاميركي عندها بسبب الهيكلية الانتاجية القائمة ..

إذ إن معظم الدول الاخرى تستخدم وقود الديزل ومشتقات الزيوت الثقيلة لتسيير صناعاتها ووسائل نقلها، والاقبال على وقود البنزين ليس عالياً .." بخلاف الولايات المتحدة التي يكثر فيها الاقبال على البنزين على حساب الديزل. وأضاف أن الولايات المتحدة "استثمرت عشرات المليارات من الدولارات في مصافيها النفطية بغية تكرير النفط الخام الثقيل واستخراج مادة الديزل للتصدير".

ولفت المعهد النظر الى بؤس توقعات صناعة النفط الاميركية للاكتشافات الاخيرة، مما "احال المصافي الاميركية الى عدم التوافق مع تقنية التكرير المستحدثة بهدف الاستجابة لمتطلبات الخام الصخري".