إحتدام التنافس الانتخابي في أربيل

التنافس الانتخابي يحتدم في شمال العراق حيث تتجاذب الناخب الكردي مطالب وهواجس متضاربة... تفاصيل التنافس من أربيل مع مراسلنا محمد كريم.

يميل الكرد إلى اختيار من يشاركهم في حلم اختيار دولتهم المستقلة

الموضوع الرئيسي لنقاشات المواطنين الكرد هذه الأيام هو الانتخابات العامة في العراق، والتنافس المحتدم بين المرشحين عن الأحزاب الكردية. بالطبع يتفق المواطن هنا مع غيره على المشاركة في اختيار من يمثله... لكنه يختلف معهم في أسباب اختيار مرشح دون غيره.

"أصوت لقوميتي التي تدافع عن طموحاتي وأملي ومستقبلي"، هذا شعار رفعه أحد المواطنين الناخبين، بالنسبة لهذه الانتخابات.

مواطن آخر يعتبر أن "انتخاب الناخب يجب أن يكون على أساس خدمة الوطن والكفاءة الموجودة في الناخب وليس على أساس الحزب أو الطائفة".

يميل الكرد إلى اختيار من يشاركهم ليس فقط في قوميتهم، بل أيضاً في حلم إقامة دولة كردية مستقلة. إلا أن التأييد الذي ناله ممثلو كردستان في بغداد من نواب ووزراء في السنوات الأربع الماضية لم يعد كما هو.

موقف آخر لمواطن بالنسبة للمشاركين في هذه الانتخابات يقول "أنا لا انتخب الأعضاء السابقين أبداً ما لم يكن لديهم أي وزن في حل الخلافات، بل بالعكس هم كبّروا المشكلة مع الحكومة والبرلمان وهم مجرد أحجار".

ويطالب مواطن آخر المرشحين أن "ينظموا العلاقة بين الكرد والمركز" قائلاً "نحن ككرد نريد دولة كردية والانفصال".

الكاتب والصحفي الكردي مسعود عبد الخالق يرى بدوره أن "المجتمع الكردستاني انقسم إلى قسمين رئيسيين: قسم مستفيد، وقسم محروم من واردات كردستان" معتبراً أن  "الطبقة الثانية المحرومة تعتمد على المعارضة أو يعطي الصوت للمعارضين في السلطة أما المستفيدين فهم أقلية لذلك يبدو أن مزاج الناخب الكردي يتجه نو تحديد المستقبل وتحديد التصنيف الحزبي على أساس السلطة والمعارضة"، على حدّ تعبيره.

وإن كانت لدى المواطن في الإقليم معايير لاختيار ممثله في البرلمان الاتحادي، بيد أن هذه المعايير تبقى مرهونة بظروف تحكمها الأزمات مع المركز، والخلافات السياسية داخل الإقليم، ما قد يعيد فرز الخارطة الكردية في اللحظات الأخيرة.

تعدد الأزمات السياسية والاقتصادية في الإقليم انعكس وبحسب مراقبين على حماسة الناخب الكردي في المشاركة في الانتخابات العامة. حماسة يخفّ بريقها مع ضعف ثقة الناخب في حل أزمات الإقليم.