حرية الأسرى الفلسطينيين مقابل حرية جوناثان بولارد

في مقابل الإفراج عن الأسرى الفلسطينين، أفيد بأن إسرائيل تطالب واشنطن بالإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد المسجون لديها وسط معلومات عن اتجاه أميركيّ لتنفيذ ذلك لإنقاذ المفاوضات، فمن هو بولارد؟

من هو جوناثان بولارد

تجري الولايات المتحدة وإسرائيل مباحثات تتمحور حول إمكان افراج واشنطن عن الجاسوس الاسرائيلي جوناثان بولارد المسجون لديها في محاولة لانقاذ مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية. كما أفادت مصادر قريبة من المفاوضات مساء أمس الاثنين.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد يبدي ليونة تجاه الفلسطينيين إذا ما وافق الرئيس الأميركي باراك أوباما على إصدار عفو عن بولارد.

واعتقل جوناثان بولارد، الخبير السابق في البحرية الأميركية، في الولايات المتحدة في 1985 لنقله لإسرائيل آلاف الوثائق السرية حول نشاطات الإستخبارات الأميركية في العالم العربي. وأدين بولارد بتهمة التجسس. وحصل على الجنسية الاسرائيلية في 1995.

وقال مصدر قريب من المفاوضات الجارية حول ملف بولارد لوكالة فرانس برس مساء الإثنين "إن الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي هو مدار بحث بين إسرائيل والولايات المتحدة ولكن لم يتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الساعة".

وأوضح مصدر آخر أن "المفاوضات تدور حول مقترح يقضي بأن يتم الإفراج عن بولارد قبل عيد الفصح اليهودي الذي يصادف في منتصف نيسان/أبريل الجاري، وأن يتم تمديد المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، وأن تطلق إسرائيل سراح مجموعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين، إضافة إلى إفراجها عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الفلسطينيين الذين كانت وافقت على الإفراج عنهم قبل أن تعود وتتراجع عن تعهدها هذا".

والمجموعة الجديدة من الأسرى الفلسطينيين الذين يشملهم المقترح الجاري التفاوض حوله تتألف من أسرى "أيديهم غير ملطخة بالدماء" يمكن الافراج عنهم في الأشهر المقبلة وبينهم نساء وقاصرون.

وأوضح المصدر أن هذا المقترح قد يرفع الاعتراضات الاسرائيلية الراهنة على الافراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الفلسطينيين الذين كانت الدولة العبرية وافقت على إطلاق سراحهم قبل 29 آذار/مارس.

وكانت اسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات في تموز/ يوليو 2013 على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين مع تقدم محادثات السلام على أربع دفعات خلال تسعة أشهر. وقد أفرجت حتى الآن عن 78 أسيراً على ثلاث دفعات. ولكن الدولة العبرية رفضت أخيراً إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين ما لم توافق القيادة الفلسطينية على أن تمدد حتى نهاية العام المفاوضات المحدد موعدها النهائي أصلاً في 29 نيسان/أبريل الجاري، وهو ما ترفضه الأخيرة.

وتطالب السلطة الفلسطينية بأن تضم المجموعة الرابعة المؤلفة من 26 معتقلاً عدداً من عرب اسرائيل أو فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة يحملون الهوية الاسرائيلية، وهو ما ترفضه حكومة بنيامين نتانياهو.

وقال المراسل الدبلوماسي لصحيفة "هآرتس" إن "هناك اقتراح يقضي بالافراج عن بولارد في إطار "صفقة" لتمديد مفاوضات السلام، ولكن لا شيء نهائياً بعد بهذا الشأن". وتطالب اسرائيل عبثاً منذ سنوات بالعفو عن جاسوسها.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي قالت الأسبوع الماضي تعليقاً على احتمال الافراج عن الجاسوس الاسرائيلي إن "بولارد أدين بالتجسس ضد الولايات المتحدة، وهي جريمة خطيرة للغاية، وتمّ الحكم عليه بالسجن مدى الحياة وهو يقضي هذا الحكم"، مضيفة في بيان أنه "لا توجد حالياً أي خطط للافراج عن جوناثان بولارد".