ظريف في الصين: اتفاق على معالجة ملفات أزمات المنطقة سياسياً

وزيرا خارجية ايران والصين يشددان على ضرورة حل ملف أزمات المنطقة وخاصة السورية واليمنية سياسياً وسلمياً كما يتفقان على تعزيز علاقات بلديهما اقتصادياً بعد توقيع الاتفاق النووي. علي أكبر صالحي يعلن من فيينا أن المدير العام لوكالة الطاقة و12 خبيراً سيزورون طهران أواخر الأسبوع الجاري لمتابعة محادثات الملف النووي قبيل صدور التقرير النهائي منتصف كانون لأول/ ديسمبر القادم.

ايران والصين تتفقان على تعزيز العلاقات بينهما السياسية والاقتصادية
أعلن وزيرا خارجية ايران محمد جواد ظريف، والصين وانغ يي الثلاثاء، أن بلديهما سيعززان العلاقات الاقتصادية بينهما بعد توقيع ايران اتفاقها النووي مع مجموعة الدول 5+1 في تموز/ يوليو الماضي. كما شددا على الحاجة إلى التعاون  بينهما لحل المشاكل الأمنية والإقليمية في المنطقة بالطرق السياسية والسلمية، خاصة فيما يتعلق بملفات اليمن وسوريا والشرق الأوسط. .

الإعلان جاء خلال زيارة قام بها ظريف لنظيره الصيني في بكين لاجراء محادثات، اعتبرها وانغ يي أنها تأتي ضمن الجولة السابعة لهذا العام، حيث تشكل الصين مستورداً مهماً لنفط الجمهورية الإسلامية.

وقال ظريف إن "العقوبات غير الشرعية التي فرضتها الدول الغربية على بلاده سترفع، وستتاح أمام الكثير من الشركات فرص إضافية للتعاون معها"، مشيراً إلى أن "الصين وايران شريكتان موثوقتان في الطاقة والتجارة والاقتصاد".  

من جهته، رأى وانغ يي أن "الطاقة قطاع تعاون تقليدي بين بكين وطهران"، مؤكداً أن "العلاقة الثنائية بين بلديهما ستتطلع إلى إمكانات جديدة بعد تطبيق الاتفاق النووي الشامل".  

وتعتبر الولايات المتحدة واسرائيل وبعض الدول أن توقيع الاتفاق النووي سيحد من أنشطة برنامج ايران النووي، على حد تعبيرها. وكانت الولايات المتحدة في محاولة لوقف صادرات ايران النفطية فرضت عام 2012 عقوبات على المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الايراني الذي يتولى مبيعات النفط، أهم الصادرات الايرانية، ما دفع بالصين إلى تخفيض مشترياتها من الخام الايراني بشكل كبير، وأعفيت من العقوبات على غرار دول أخرى.   

صالحي: وكالة الطاقة الذرية في طهران أواخر الأسبوع الجاري

وفي سياق متصل بالملف النووي الايراني، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي أكبر صالحي الإثنين من فيينا الذي يزورها في تصريح للتلفزيون الايراني، أن "المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو سيزور طهران أواخر الأسبوع الجاري". وأشار صالحي إلى أن "عدداً من الخبراء سيتوجهون إلى طهران أيضاً، لمواصلة المحادثات حول نشاطات ايران النووية".

المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية فريدريك دال قال من جهته، إن "المباحثات مع طهران ستتناول موضوع تطبيق خارطة الطريق، والاتفاق على بعض التفاصيل".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية طلبت من ايران مطلع شهر أيلول/ سبتمبر الجاري توضيح - وفق ما تعتبره- بعض"النقاط الغامضة"، منها ما يتعلق بنشاطات نووية سابقة، وذلك في إطار عملية التحقق التي تسبق رفع العقوبات الدولية المفروضة على ايران، في حين تؤكد طهران أن المزاعم حول سعيها لامتلاك قنبلة نووية لا أساس لها، ومبنية على معلومات استخباراتية خاطئة قدمها أعداؤها للوكالة الدولية.

يشار إلى أنه من المقرر أن يصدر تقرير نهائي منتصف شهر كانون الأول/ ديسمير القادم، لصبح تطبيق الاتفاق النووي عملانياً.

12 خبيراً من وكالة الطاقة يصلون طهران لمواصلة مباحثات الملف النووي