"أيباك" تفشل في إجهاض الاتفاق النووي في الكونغرس الأميركي

أوساط أميركية تعدّ فشل الكونغرس في إجهاض الاتفاق النووي مع ايران بمثابة هزيمة سياسية للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" رغم إنفاقها ما يقرب من نحو ثلاثين مليون دولار للحيلولة دون تمرير الاتفاق. يأتي ذلك فيما يشرع أوباما في تنفيذ الاتفاق مع ايران الخميس المقبل وهو موعد انتهاء مهلة الستين يوماً الممنوحة للكونغرس للمصادقة على الاتفاق أو إبطاله.

لم تفلح "أيباك" في حشد أصوات المعارضة اللازمة للاتفاق النووي مع إيران داخل الكونغرس الأميركي... أكثر من ثلاثين مليون دولار أنفقتها مجموعة الضغط الأميركية الرئيسية الداعمة لاسرائيل بهدف بلوغ عتبة الستين صوتاً معارضاً على الأقل، من الأعضاء المئة لمجلس الشيوخ لقطع الطريق على أوباما لرفع العقوبات الأميركية المفروضة على إيران... هي كسبت رفض الجمهوريين للاتفاق، لكنها أخفقت في ذلك مع معظم الديمقراطيين.

ورأى السيناتور هيري ريد عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي أن هذا الاتفاق هو ضمان لأمن اسرائيل، وليس العكس، منتقداً المحاولات المستمرة لاجهاضه.

"ايباك" التي تشكلت عام 1951 من القرن الماضي، والمعروفة بمكانتها السياسية بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، أفقدها الاتفاق النووي مع إيران جزءاً كبيراً من قوتها داخل واشنطن... هي تحمل نتنياهو المسؤولية بعدما اتهمته بتحويل القضية الإيرانية إلى مسألة حزبية. إلا أن ذلك لم يمنع مؤيديها من الاستمرار في لغتهم التصعيدية تجاه طهران.

أما السيناتور ليندزي غرام عضو الكونغرس عن الحزب الجمهوري فقال إن "على اسرائيل استهداف ايران غن شعرت بأنها تهددها".

الجمهوريون اكتفوا بتصويت رمزي على الاتفاق النووي في مجلس النواب... تصويت لم يكن له أي أثر رغم الأغلبية التي نالها، وصار بوسع الرئيس باراك أوباما الشروع في تنفيذ الاتفاق في السابع عشر من أيلول/ سبتمبر الجاري، موعد انتهاء مهلة الستين يوماً الممنوحة للكونغرس، من أجل المصادقة على الاتفاق أو إبطاله.

ضربة موجعة جديدة تتعرض لها "أيباك" بخسارتها المعركة مع المشرعين... ضربة يرى مراقبون أنها ستدفع باللجنة إلى السعي لاستعادة مكانتها عبر بوابة تمويل حملات مرشحي الرئاسة الأميركية.