ملخص دراسات ونشاطات مراكز الأبحاث الأميركية

مراكز الأبحاث الأميركية تسلط الضوء على العديد من الأزمات، فمؤسسة هاريتاج تركّز على قيام روسيا في عهد الرئيس بوتين بأكبر عملية لترميم أسلحتها النووية منذ نهاية الحرب الباردة، ومعهد الدراسات الحربية يرصد مؤشرات سيطرة الجيش السوري وحلفائه على القلمون.

أوكرانيا منطلق مراكز الأبحاث للولوج في قضايا الشرق الاوسط

تناول معهد الدراسات الحربية تداعيات سيطرة الجيش العربي السوري وحلفائه على يبرود مما يؤشر على تصميم حزب الله والنظام لتأمين منطقة الحدود مع لبنان وكبح محاولات نشر العنف في لبنان وقطع خطوط امداد حيوية للمعارضة." واضاف ان تداعيات انتصار النظام ستترك آثارها "على المدى القصير بنجاح تعطيلها قدرة قوى المعارضة على شن هجمات ضد أهداف تابعة لحزب الله في لبنان. أما في المدى البعيد، فإن مجموعات مثل كتائب عبد الله عزام .. ستسعى على الأرجح لتوسيع نطاق عملياتها ضد تلك الأهداف والمصالح الإيرانية .. ومن شأن تشرد قوى المعارضة في الأراضي اللبنانية، خاصة المنتشرة في عرسال ووادي خالد، مفاقمة التوترات واضعاف قدرة حزب الله على بسط الاستقرار في لبنان."

مصر

على الصعيد المصري أعرب معهد كارنيغي عن ثقته بنجاح الفريق عبد الفتاح السيسي في جولة الإنتخابات الرئاسية المقررة، بيد "أنه من غير المؤكد مضيه في إتخاذ تدابير مصر بحاجة ماسة اليها .. أمّا راهناً فلا أحد يدرك الحاجة للقيام بذلك." وبعد إنقضاء الإحتفالات الشعبية بفوز السيسي "سيكتشف المصريون عدم قدرتهم على الاحتجاج بإستثناء إعلاء الصوت من المقاعد الخلفية على أمل لفت انتباه سائق المركبة الغامض" لمطالبهم.

معهد كارنيغي اعتبر أن حالة "عدم الاستقرار السياسي والعنف" الراهنة ما هي إلاّ امتداد "للنظام المصري القمعي منذ عام 1952" وشنّه حملات اعتقال واسعة ضد مناوئيه.

وأضاف أن النتيجة العامة لتلك الإجراءات تمثلت في "عدم قدرة النظام الناصري على اقتلاع تنظيم الاخوان المسلمين .. بيد ان حركات التمرد الممتدة في عقد التسعينيات تم الحاق الهزيمة بها، ودشنت الحملة المضادة لها ارثا ثقيلا من قوانين الاستبداد التي حصدت بذور الاضطرابات" الراهنة. اعتبر معهد واشنطن الإجراءات الاخيرة المتخذة في هيكلية القوات المسلحة المصرية، 17 آذار، "منافية للتقاليد" العسكرية التي "عادة تتخذ قرارات بالتغيير مرتين في السنة اما في شهر كانون الثاني او تموز." واضاف ان الفريق عبد الفتاح السيسي "سرع بشغر ثلاثة مناصب في المجلس العسكري الاعلى واحالة اثنين من قادته على التقاعد" وتعيين مناصريه في مواقع حساسة.

العراق         

"العراق بلد مأزوم يقف على حافة الحرب الأهلية،" خلاصة دراسة منقحة أعدها مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية. وكررّ بعض المعطيات والنتائج السابقة التي توصل لها مغزاها تحميل قادة "العملية السياسية" في العراق مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية والإقتصادية على الرغم من "معاناة البلد من ارث الأخطاء الأميركية التي إرتكبت خلال وفي اعقاب الغزو الأميركي عام 2003." ومضى بإبعاد المسؤولية الحقيقية عن الغزو الأميركي قائلا ان "التهديدات الاساسية التي تواجه العراق معظمها بفعل العامل الذاتي تسبب بها قادته السياسيون .. شيعة وسنة وكرد."

الجزيرة العربية

 زعم معهد واشنطن ان لدى السعودية "استراتيجية نووية" لأغراض عسكرية تم التحفظ عنها بعناية منذ عام 2003، ترتكز على "اما الحصول على قوة ردع نووية ذاتية او تشكيل تحالف مع دولة نووية قائمة،" تلميحا الى الباكستان "او النجاح في التوصل الى اتفاقية اقليمية تفضي الى اعلان منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية." واوضح ان النظر بتلك الاحتمالات "تزامن مع تنامي الذعر (السعودي) من حقيقة المخططات النووية لايران، بخلاف موقف اسرائيل التي يعتقد حصولها على الاسلحة النووية في اوخر عقد الستينيات."

حثّ معهد هدسون الأسرة الحاكمة في السعودية "البدء باتخاذ تدابير لانهاء ظاهرة التطرف الديني بين ظهرانيها، مقارنة بحشدها جهودا مكثفة على الصعيد الدولي ضد ايران وتطرف القاعدة." وناشد الرئيس اوباما ايصال الرسالة عند لقائه العاهل السعودي وجها لوجه.

أفغانستان

حذرت مؤسسة هاريتاج الولايات المتحدة من المضي "باهداء معداتها العسكرية الثقيلة الى باكستان .. الذي من شأنه الاخلال بالتوازنات الراهنة في المنطقة." واوضحت ان المعدات العسكرية بايدي باكستان "تستوجب حصول الولايات المتحدة على ضمانات بانها لن تؤثر سلبا على الأمن الاقليمي .." ويتعين على واشنطن عدم مفاقمة "مستقبل الاوضاع في افغانستان نتيجة انسحابها" من هناك.

أوكرانيا

زعمت مؤسسة هاريتاج ان روسيا في عهد الرئيس بوتين "شرعت في تطبيق اكبر عملية لترميم اسلحتها النووية منذ نهاية الحرب الباردة .. اذ تنوي انفاق ما ينوف عن 55 مليار دولار على النظم الصاروخية والدفاعات الجوية .. مقارنة بانفاقها زهاء 8 مليارات دولار سنويا" قبل الازمة الاوكرانية. واوضحت ان الصواريخ الروسية العابرة للقارت "باستطاعتها الوصول الى أراضي الولايات المتحدة في غضون 33 دقيقة .. كما تمضي روسيا في تحديث ترسانتها من الصواريخ الباليستية .. منها ما هو محرم وفق نصوص اتفاقية" الحد من القوات النووية متوسطة المدى المبرمة مع الولايات المتحدة.