ايران والبرازيل.. لا حل عسكرياً في سوريا

أعلنت إيران استعدادها لإنشاء جبهة مشتركة لمحاربة الارهاب والتطرف... وخلال استقبال وزير خارجية البرازيل أكد الجانبان أن لا حل عسكرياً في سوريا.

لا تهدأ عدسات الكاميرات في العاصمة الإيرانية عن التقاط الصور... الاتفاق النووي فتح أبواب طهران أمام عشرات وزراء الخارجية والوفود من أصقاع العالم، للبحث في مستقبل العلاقات مع ايران، وتحت عناوين مختلفة من أبرزها الإرهاب.

آخر زوار العاصمة الإيرانية، وزير الخارجية البرازيلي، الذي شدد على أهمية الحل السياسي في سوريا، مرحباً بما وصفه الدور الإيجابي والتاريخي لإيرانن إزاء التطورات الإقليمية والدولية.

وفي هذا الاطار قال ماورو لويس فيرا وزير خارجية البرازيل "نحن ندعم كل الجهود لمحاربة الارهاب، ولا نعتقد أن الحل العسكري في سوريا سيساعد على حل الأزمة". وأضاف إن "الحوار السياسي هو طريق الحل الوحيد"، لافتاً "نحن مستعدون للمشاركة في هذه الجهود".

المناسبة مثلت محطة أخرى لتجدد ايران موقفها الدائم واستعدادها تشكيل جبهة مشتركة لمحاربة الإرهاب والتطرف.

أما وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف فرأى أن اقتراح الرئيس الايراني حسن روحاني في الجمعية العمومية قبل عامين لعالم خال من العنف والتطرف، كان يستند إلى رؤية واقعية لظروف المنطقة، وهذا ما نشهده اليوم.

وأضاف أن ايران كانت سباقة دائماً، وفي مجال التعاون الإقليمي، دعونا جيراننا في هذه المنطقة إلى فتح باب الحوار لمواجهة المخاطر المشتركة التي تواجهنا جميعاً.

إيران التي لا تنسى دور البرازيل الإيجابي بشأن الموضوع النووي، ترى في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع عضو مجموعة بريكس فرصة هامة، في ظل المواقف الواضحة للمجموعة، الرافضة للتدخل الأجنبي.  

محمد علي ضيايي باحث في شؤون أميركا اللاتينية رأى أن البرازيل واحدة من القوى العالمية المهمة، وهي عضو في مجموعة بريكس إلى جانب روسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. هذه الدول جمعت طاقاتها السياسية والاقتصادية في هذه المجموعة، وتعاون ايران معها سيعزز من مكانة ايران، ويفتح المجال لمزيد من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية.

اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة العليا الإيرانية البرازيلية بعد حوالي 22 عاماً سيرى النور خلال أشهر قليلة في البرازيل.

تحاول طهران وسط هذا الزحام الدبلوماسي والتجاري أن تعيد رسم خرائطها سياسياً، تعزز علاقاتها مع الأصدقاءن وتحاور الجميع، وتروج لحلولها لأزمات المنطقة...  واقتصادياً تأمل بجذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون، بما ينعش الاقتصاد الايراني، بعد سنوات من العقوبات.