معاقبة فرنسا باسم "الجهاد"

السلطات الفرنسية تطرح استراتيجية لمكافحة تدفق الجهاديين إلى سوريا. فيما تتواصل الاستدعاءات والاستجوابات في قضية خلية إرهابية عدد من عناصرها الموقوفين في فرنسا كان قد شارك بالقتال في سوريا.

من سوريا حيث كانا يقاتلان، وجها دعوة عبر الشبكات الاجتماعية إلى معاقبة فرنسا، بلدهما الأم.

إبراهيم وعبد القادر، الموقوفان اليوم في فرنسا ينتميان لما يعرف بخلية "كان- تورسي" الإرهابية. خلية أوقفت السلطات الفرنسية أولى عناصرها نهاية 2012. ومنذ ذلك الحين تزداد الاستدعاءات والاستجوابات.

وفق صحيفة "ليبيراسيون" التي اطلعت على الملفات المرتبطة بالقضية فإنها الخلية الأكثر خطورة في باريس منذ التسعينيات. تطرف سريع، زيارات منتظمة لمواقع الكترونية، تدريب في مخيمات جهادية في سوريا، ومشروع لضرب فرنسا عند العودة. معالم تخشاها السلطات الفرنسية، ظهرت في شهادات الموقوفين. 

مجلس أمني مصغر عقد في الإليزيه بداية الأسبوع، خصص للأوضاع في سوريا ولمكافحة القنوات الجهادية. صحيفة "لو موند" الفرنسية كشفت الخطوط الرئيسية للاستراتيجية، وهي تركز على بذل جهود هامة في تبادل المعلومات مع الاستخبارات التركية وتعزيز المراقبة على الحدود وتبني نهج وقائي يشمل حملات توعية والتواصل مع الجهاديين المحتملين.

مخاوف السلطات الفرنسية من عقبات تدفق الجهاديين إلى سوريا تتشارك بها دول غربية وعربية.

بعد أفغانستان، يسعى مقاتلون لجعل سوريا قاعدة خلفية للإرهاب، وفق "ليبيراسيون" يتوجهون إليها بالمئات لرسم خارطة جديدة للجهاد، تشمل سوريا والأنبار ولبنان من باكستان انتقل عشرات المقاتلين إلى سوريا. صحيفة "نيويورك تايمز" تحدثت عن مخاوف أميركية من استخدام القاعدة سوريا لتجنيد مقاتلين أجانب ومهاجمة الغرب.