أفغانستان تحتفل بعيد النوروز بمشاركة روحاني ورؤساء آخرين

ضمن الاحتفال العالمي بعيد النوروز، أفغانستان تحيي المناسبة بمشاركة رؤساء إيران وطاجكستان وباكستان ووفود أكثر من عشر دول آسيوية، مواقف سياسية تخللت المناسبة لتعزيز الروابط بين دول المنطقة.

بالأغاني والرقصات الشعبية، إحتضنت افغانستان ولأول مرة الإحتفال العالمي لعيد النوروز أو عيد رأس السنة الفارسية الجديدة. عيد تتناوب في الاحتفال به دول آسيا الوسطى وإيران وأفغانستان إضافة إلى الهند وباكستان، ذلك بعدما اعترفت به الأمم المتحدة كموروث ثقافي شعبي يرجع تاريخ الإحتفال به إلى آلاف السنين.

ولم تغب السياسة عن الاحتفالات، فالرئيس الأفغاني حامد كرزاي وأمام المحتفلين، أكد على ضرورة فتح صفحة جديدة في علاقات دول الإقليم. وقال "نعلم أن منطقتنا تواجه مشاكل وتحديات خطيرة من بينها ظاهرة التطرف والإرهاب التي تضرب كافة مناطق الإقليم، ولا يمكن التغلب عليها إلا بالتعاون المشترك وتظافر الجهود لإنهاء هذه الظاهرة التي باتت تهدد الأمن الاقليمي".

 وشارك الرؤساء الإيراني والطاجيكي والباكستاني وممثلين عن دول منطقة النوروز في آسيا الوسطى وجنوبه في احتفاليات النورز.

وركزالرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمته على أهمية الإعتدال ونبذ العنف ومحاربة التطرف تيمناً برسالة وثقافة النوروز الذي يحمل بشائر الخير والسعادة للبشرية.

وقال روحاني إن "النوروز ظاهرة ثقافية مشتركة لنا جميعاً، يمكن تحويل هذه الظاهرة إلى دائرة أوسع حيث يمكن استغلالها سياسياً من أجل التعاون السياسي المشترك، وترك الأحقاد جانباً وعدم السماح للجماعات المتطرفة التي تعكر علاقات دول المنطقة".

 وعكست لوحات فنية رائعة تنوع الثقافات التي وحدها النوروز، وقدمتها الوفود المشاركة تعبيراً عن تجديد دورة الحياة مع استقبال الطبيعة.

صحيح أن الإحتفال بعيد النورز يحمل طابعاً ثقافياً، لكن الرسائل السياسية التي تبادلها الرؤساء في هذا الاجتماع، لا تخلو من مساعي هذه الدول في إيجاد قوة إقليمية قادرة على حل المشاكل التي تعصف بالمنطقة برمتها وفقاً للمراقبين.