وما زال الأتراك يغردون رغم حجب "تويتر"

قرار الحكومة التركية حجب "تويتر" و"يوتيوب" يبدو أنه لم يحقق مبتغاه وفق ما تؤكده الأرقام. وذوو الخبرة في مجال الانترنت والمعلوماتية يعممون على المواطنين أكثر من طريقة للالتفاف على هذا القرار عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وجدران الشوارع في تركيا.

التغريدات ازدادت بعد قرار الحجب

في العشرين من آذار/ مارس الحالي صدر قرار عن الحكومة التركية بحجب موقع "تويتر".. بعد ثمان وأربعين ساعة على القرار كان عدد التغريدات يسجل 1,2 مليون تغريدة أي قرابة 17 ألف تغريدة في الدقيقة وفق شركة "سيسوموس" المختصة برصد مواقع التواصل الاجتماعي.

فإذا كان هدف الحكومة من حجب "تويتر" قبل أيام و"يوتيوب" قبل ساعات قطع الطريق أمام الأتراك للدخول إلى هذه المواقع فإنه من الواضح أن الحكومة لم تحقق مبتغاها كما تؤكد الأرقام.  

لكن كيف تمكن الأتراك من القفز على قرار حجب تويتر ومن ثم يوتيوب؟

يتحدث المختص في مواقع التواصل الاجتماعي نجد غادر عن ثلاثة طرق:

. عبر شبكة انترنت افتراضية خاصة أو ما يسمى "VPN" حيث يمكن من خلالها للمواطن الموجود في تركيا الدخول إلى الانترنت عبر شبكة في الخارج دون أن يتمكن أحد من ملاحقته حيث سيظهر وكأنه يستخدم الانترنت من بلد آخر.

. عبر استبدال "DNS" أو ما يعرف بـ "Domain Name System" الخاص بالبلد بـالـ"DNS" الخاص ببلد آخر.  

. عبر متصفح جديد "BROWSER" اسمه "تور" أو "TOR" يمكن تحميله على جهاز الكمبيوتر أو الهاتف ويؤمن هذا المتصفح خصوصية للمستخدم تمنع أي جهة من معرفة موقعه او تعقبه. ويقوم عمل "تور" على إتاحة الولوج إلى المواقع المحجوبة عبر استخدام "عناوين افتراضية" أو "IP" من أكثر من مستخدم خارج تركيا.

. عبر خدمة "SMS" التي يقدمها موقع "تويتر" حيث يمكن للمشتركين بهذه الخدمة إرسال رسالة نصية إلى موقع "تويتر" الذي يحولها إلى "تغريدة". إلا أن من استفاد من هذه الطريقة هم فقط من كانوا مشتركين في هذه الخدمة قبل صدور القرار.

ماذا لو قررت الحكومة حجب "فايسبوك" أيضاً؟

في ظل وجود هذه الأساليب وربما غيرها للتحايل على قرار الحكومة بحجب مواقع معينة، لماذا تقدم إذاً على مثل هذه القرارات؟ ألا تعرف مسبقاً بأنها ستكون عاجزة عن تنفيذها؟

يجيب غادر بأنه غالباً ما تفترض الحكومات أن هذه المسائل تحتاج إلى أشخاص ذوي خبرة وليست بمتناول أيدي عامة المستخدمين. لكن في حالة تركيا فإنه بقيت هناك قنوات اتصال بين ذوي الخبرة والاختصاص في هذا المجال ومئات آلاف المستخدمين، من بينها موقع "فايسبوك" الذي لا يزال متاحاً امام الأتراك.

ماذا لو قررت الحكومة التركية حجب "فايسبوك"؟

احتمال يبدو أن الأتراك لا يستبعدوه، وتحسباً لذلك ابتدعوا وسائل اتصال جديدة، فقد استبدل بعضهم "الحائط الافتراضي" على "فايسبوك" بجدران الشوارع في تركيا ليكتب عليها هذه الإرشادات.         

بحسب خبراء في مجال الإنترنت والتواصل الاجتماعي فإنه لو قررت تركيا اليوم أو أي بلد آخر قطع الإنترنت وإلغاءه بشكل كامل عن المواطنين فإن مصير ذلك الفشل لأنه ستبقى هناك أساليب لاستجلاب إنترنت من الخارج والدخول إلى هذا العالم.

يقول هؤلاء المعادلة اليوم تغيرت "الانترنت هو من يتحكم بالدول" وليس العكس.

تعليمات لمن يريد دخول المواقع المحظورة في تركيا