إسرائيل تحتل الجولان وتسرق ترابه ومياهه.. ونفطه أيضاً

إسرائيل تحتل أراضي الجولان السوري وتقيم فوقها المستوطنات، وتنهب خيراتها. في نافذة على الجولان السوري المحتل إضاءة على واقع الاستيطان الإسرائيلي.

بعد احتلال هضبة الجولان السورية بسنوات معدودة فقط، بدأت عملية الاستيطان الإسرائيلية فيها، حتى بات عدد المستوطنين اليهود يضاهي عدد السكان السوريين أصحاب الأرض.

يتوزع قرابة العشرين ألف مستوطن على ما يزيد عن ثلاثين مستوطنة إسرائيلية في الجولان، تتركز معظمها في المناطق الجنوبية منه، وتعتمد على الزراعة كمصدر رزق وثراء يتضخّم بامتصاص موارد هي من حق الجولانيين لا المحتل.

يقول أحد أهالي الجولان المحتل إن "وفرة المياه الموجودة عند المستوطنات هي أكثر من المياه الموجودة عندنا، وهذا يؤثر بشكل سلبي على نوعية وكمية التفاح، لأننا لا نحصل على كمية متوازية للدونم الواحد مما يحصل عليه المستوطنون".

وتنتج المستوطنات الإسرائيلية في الجولان نحو 60 ألف طن من التفاح سنوياً، يأتي عليها بأرباح تقارب العشرين مليون دولار، عدا انتاجها للكرز والعنب وغيرها، ما يشكّل عبئاً اقتصادياً على أهل الجولان لمنافسة المستوطنات لهم بمشاريعهم الزراعية التقليدية.

إلا أن هدف الاستيطان لا يقف في هذه الدائرة فحسب؛ بل تعداه في الفترة الأخيرة إلى التنقيب عن البترول في منطقة وسط أو جنوب الجولان، ويعد هذا اعتداءً واضحاً على الدولة السورية والسيادة السورية والقانون الدولي والإنسانية والأخلاق.

ونظراً لسرعة الرياح في هذه المنطقة المرتفعة، أقيمت 10 طواحين هواء إسرائيلية لإنتاج الطاقة الكهربائية التي بمقدورها سد الحاجة البيتية لخمسة عشر ألف شخص، وأخيراً مُنح ترخيص لشركة "جيني انرجي" الأميركية الإسرائيلية للتنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط في باطن أرض الجولان.