لبنان: توافق فلسطيني على الوثيقة السياسية - الأمنية

الفصائل والقوى الفلسطينية في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان ستعلن خلال الساعات المقبلة عن وثيقة سياسية - أمنية تتعهد بتحييد المخيمات عن الصراع الدائر في سوريا، ورفع الغطاء عن كل من يثبت تورطه بعمل أمني.

هشاشة الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة، والتحذيرات التي تلقتها الفصائل والقوى الفلسطينية من مراجع أمنية وسياسية لبنانية، بضرورة تجنيب المخيمات الفلسطينية تداعيات الأزمة السورية، دفعت بالقوى الإسلامية إلى التفاهم مع الفصائل الوطنية إلى إطلاق مبادرة فلسطينية  تحافظ على المخيمات وتحيدها عن نار الأزمات الداخلية والخارجية.

وحملت المبادة عناوين عديدة، أبرزها الحيلولة دون أن تكون المخيمات منطلقاً لأية أعمال من شأنها المساس بالأمن اللبناني. إضافة إلى رفع الغطاء عن كل من يثبت تورطه بأعمال أمنية من داخل المخيمات وخارجها، فضلاً عن تولي الفصائل الفلسطينية بمكوناتها كافة ضبط الأمن في عين الحلوة.

وفي ملفات الأجهزة الأمنية اللبنانية معلومات كثيرة عن مخططات لإشعال ورقة المخيمات الفلسطينية، وتتخوف مصادر فلسطينية من أن يؤدي فشل تنفيذ بنود ورقة التفاهم إلى تكرار تجربة مخيم نهر البارد.

تفكيك لغم أمني كبير إنطلاقاً من عين الحلوة

صحيفة "السفير" اللبنانية نقلت عن القوى والفصائل الفلسطينية استعدادها للإعلان عن إنجاز"الوثيقة السياسية الأمنية لمخيمات لبنان" انطلاقاً من عين الحلوة، وذلك "خلال لقاء موسع يعقد غداً الجمعة في"مسجد النور" في المخيم".

وأكدت مصادر فلسطينية للصحيفة أنه"إذا جرى التجاوب والالتزام ببنودها، فإن الوثيقة تكون قد فككت لغماً أمنياً كبيراً كان يعد للفلسطينيين في لبنان انطلاقاً من عين الحلوة".

وتوضح هذه المصادر "أن الوثيقة التي تتضمن 14 بنداً هي نتيجة جهود بذلها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على مدى أشهر مع القيادات والفصائل الفلسطينية".

وأكدت مصادر فلسطينية أنه "بمجرد طرح الوثيقة في مقر السفارة الفلسطينية والموافقة عليها، يعني أنها أصبحت وثيقة فلسطينية شرعية ورسمية".