القمم العربية: قرارات مع وقف التنفيذ

منذ أربعينات القرن الماضي والقمم العربية محلّ سجال لاسيما بعد رحيل الزعيم المصري جمال عبد الناصر. القضية الفلسطينية شكّلت محور هذه القمم من دون أنْ تجد معظم القرارات طريقها إلى التنفيذ.

منذ نحو سبعة عقود وقرارات القمم العربية تتقاطع عند عناوين أربعة: القضية الفلسطينية والخلافات العربية وإدانة الاعتداءات الخارجية وقرارات التكامل العربي التي تتخذ ولا تنفذ.

القمة الأولى في مدينة أنشاص المصرية عام 1946 دعت إلى وقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، إلى جانب مساعدة الشعوب العربية على نيل استقلالها من المستعمر.

لعلّ القمة العربية الأشهر تمثّلت بقمة اللاءات الثلاث في الخرطوم عام 1967 بعد هزيمة الدول العربية أمام إسرائيل. دعت القمة إلى حرب تحرير شعبية ضد إسرائيل. وخرجت القمة بشعارات لا صلح، ولا تفاوض مع الاحتلال، ولا اعتراف به.

الحديث الأول عن السلام في القمم العربية حضر في الجزائر بعد حرب أكتوبر عام 1973. اشترط العرب انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة واستعادة الشعب الفلسطيني لكل حقوقه مقابل السلام.

دخلت مصر في سلام منفرد مع إسرائيل واتفق العرب على طردها من جامعة الدول العربية ومقاطعتها عام 1978 في قمة بغداد.

عادت مصر إلى الجامعة في قمة الدار البيضاء عام 1989 لتشكل قمة القاهرة بعد عام المصادقة العربية على إخراج العراق بالقوة من الكويت بعد دخوله اليها بالقوة العسكرية.

دخول شارون إلى المسجد الأقصى لقي استنكاراً عربياً واسعاً، فخرجت قمة القاهرة عام 2000 بقرار إنشاء صندوقي دعم للأقصى والقدس.

بالرغم من الانتهاكات الإسرائيلية ولدت في قمة بيروت عام 2002 المبادرة العربية التي تدعو اسرائيل للانسحاب حتى حدود عام 1967 وإلى عودة اللاجئين الفلسطينيين مقابل السلام معها.

لم يكن لرفض الدول العربية في قمة شرم الشيخ عام 2013 أي تأثير في رفضها توجيه ضربة أميركية للعراق وضرورة امتناع أي دولة عربية عن أي عمل عسكري يستهدف أمنه بعد استخدام واشنطن أراض عربية لشن هذه العدوان.

أولى القمم العربية بعد الربيع العربي عقدت في بغداد بغياب دمشق بعد تجميد عضويتها. وقد دعت القمة إلى إجراء حوار بين الحكومة السورية والمعارضة.

بطبيعة الحال لم تغب عن القمم مشاكل الدول العربية حيث كانت المؤتمرات تخرج ببيانات تضامن كما كان الحال مع لبنان وليبيا والعراق وباقي الدول.