35 دولة توقع اتفاقاً لتعزيز الأمن النووي

قمة الأمني النووي الثالثة في لاهاي تصدر بياناً مشتركاً تتعهد فيه 35 دولة بالعمل المشترك بشكلٍ أوثق لتعزيز الأمن النووي، وتقديم مراجعات دورية لانظمتها الحساسة في هذا المجال في سبيل خفض تهديد المواد النووية للأمن العالمي.

من قمة لاهاي للأمن النووي

وقعت 35 دولة الثلاثاء على اتفاق يعزز الأمن النووي ويدعم التحرك العالمي الذي يقوده الرئيس الأميركي باراك أوباما لمنع وقوع المواد الخطرة في أيدي الإرهابيين.

وفي بيان مشترك صدر على هامش القمة الثالثة للأمن النووي في لاهاي، تعهدت تلك الدول بالعمل معاً بشكلٍ أوثق وتقديم "مراجعات دورية" لانظمتها الحساسة للأمن النووي.

وتعهدت الدول ومن بينها كازاخستان والمغرب وتركيا وإسرائيل ولكن ليس روسيا، بتطبيق المعايير المحددة في سلسلة من الارشادات التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحماية المواد النووية.

وصرح وزير الطاقة الأميركي إيرنست مونيز للصحافيين ان هذه "هي أقرب ما يكون للمعايير الدولية للأمن النووي".

ووضع أوباما تحسين الامن النووي على رأس أولويات سياساته الخارجية، حيث قال عام 2009 إن الإرهاب النووي هو "الخطر الأقرب والأشد على الأمن العالمي".

وأقر فرانس تيمرمانس وزير خارجية هولندا الذي تستضيف بلاده القمة التي تشارك فيها أكثر من 50 بلداً، ان الأمن النووي لا يزال "مسؤولية قومية"، إلا أنه قال إن التعاون الدولي الأوثق يمكن أن "يسهم مباشرة في الحيلولة دون أن تتحول المواد النووية الى تهديدٍ أمني".

وقال رئيس الوزراء الهولندي الاثنين في افتتاح القمة التي استمرت يومين إنه "يوجد 2000 طن من المواد التي يمكن استخدامها في إنتاج الأسلحة في العالم اليوم"، مؤكداً أن "الأمن يجب أن يكون محل اهتمامنا الدائم".

وقال مايلز بومبر الخبير في مركز جيمس مارتن في كاليفورنيا لدراسات الحد من الانتشار النووي إن البيان هو "أهم إنجاز للقمة".

الا انه اضاف "نحتاج الى توقيع باقي الأعضاء في القمة على التعهد خاصة روسيا ونحتاج الى ايجاد سبيل لتحويل هذا الى قانون دائم.

أما شين تشانغ نهون المحلل في معهد اسان لدراسات السياسة في كوريا الشمالية، فأكد أن التزام الدول بمراجعة سياستها للأمن النووي هو "جزء مهم من الأمن النووي .. ومن المرجح أن يكون ذلك إرث قمة الأمن النووي أكثر من البيان الختامي".

وطبقاً لمسودة البيان الختامي، فسيعمل القادة على خفض مخزون اليورانيوم العالي التخصيب الذي يمكن استخدامه في صنع قنابل ذرية، وتحويله الى يورانيوم أقل تخصيباً وأكثر أماناً.

وقال ميشيل كان محلل السياسات في معهد الشراكات من أجل الأمن العالمي إنه رغم الضجة التي تحيط بالتعهد ان "السؤال الحقيقي هو متى ستعلن ثلث الدول المتبقية التزامها بهذه المبادئ كذلك".

وهيمنت على القمة الأزمة في أوكرانيا حيث اجتمع اوباما بحلفائه من دول مجموعة السبع الاثنين لطرد روسيا من مجموعة الثماني، وإلغاء قمة المجموعة التي كان من المقرر أن تجري في مدينة سوتشي الروسية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن إخفاق الغرب "في الدفاع عن أوكرانيا من العدوان الروسي" يجب ألا يعتبر دعوة للدول الأخرى للحصول على الأسلحة النووية.

وكانت أوكرانيا تخلت عن ترسانتها النووية التي ورثتها من الحقبة السوفياتية مقابل ضمانات من الغرب وروسيا بحماية سيادتها.

وقال بان إن هذه التطمينات "قوضت بشكلٍ خطير" .. ولكن ذلك يجب "الا يكون عذراً للسعي لامتلاك أسلحة نووية التي ستزيد من انعدام الأمن والعزلة".

وكانت أول قمة للأمن النووي عقدت في واشنطن في 2010 تبعتها قمة متابعة في سيول، ثم القمة الحالية في لاهاي.وستستضيف واشنطن القمة النهائية في 2016.