قمة الكويت: الخلافات العربية تخيّم على الاجتماع

صحيفة "القدس العربي" تنقل عن مصادر في أروقة اجتماع وزراء الخارجية العرب أن جدول أعمال القمة المزمع انعقادها في الكويت سيخلو من بند الخلافات الخليجية، والوزراء يتجنّبون إثارة الجدل حول بند "الإرهاب" الذي "كان من الممكن أن يفجّر القمة.

مشروع قرار القمة العربية يؤكد على مكافحة الإرهاب

أحمد المصري- صحيفة القدس العرب : تنعقد القمة العربية الثلاثاء في دولة الكويت في ظل غياب 8 زعماء عرب وخليجيين، فيما تخيّم الخلافات بين الدول العربية على أجندة القمة والتي اختتم الأحد وزراء الخارجية العرب الاجتماع التحضيري لها.

وقالت مصادر من داخل أروقة اجتماع وزراء الخارجية العرب في العاصمة الكويت للصحيفة أنه "مع استبعاد تضمّن جدول أعمال القمة بنداً بشأن الخلافات الخليجية، إلا أن حضور أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني مترئساً وفد بلاده ولقاءه أمير الكويت، قد يفتح المجال أمام تخفيف حدة الخلافات بين بعض الدول الخليجية خلال الاجتماعات الثنائية".

واضافت المصادر إنّ "كل طرف من أطراف الأزمة الخليجية السعودية والبحرين والإمارات من جهة، وقطر وعمان من جهة أخرى، يحاولون التأكيد على أن الكويت في صفّهم وانها تؤيد موقفهم رغم تباين مواقف الاطراف المعنية"، وأشارت المصادر إلى أن الكويت أعربت في كواليس القمة عن امتعاضها من انخفاض مستوى تمثيل بعض الدول لا سيما دولة الإمارات، التي سيترأس وفدها حاكم امارة الفجيرة الشيخ حمد بن محمد الشرقي. فيما اعلنت مملكة البحرين الأحد أن ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة سيترأس وفد المملكة في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية ، كما أن مصادر قالت للصحيفة أن ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز هو من سيترأس وفد بلاده.

وأقرّ وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم التحضيري بالإجماع مشاريع القرارات للقمة وتجنبّوا المواضيع الخلافية من خلال اعتماد صيغ فضفاضة.

وقال وزير الخارجية الجزائري رمضان العمامرة إن "كل المسائل لم تناقش خلال الاجتماع، وتم التطرّق إلى بعضها على الهامش"، من دون ان يقدم تفاصيل اضافية.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون السياسية فاضل جواد إنه سيتم تخصيص جلسة خاصة خلال القمة للمواضيع الخلافية بين الأعضاء.

كما قال وزير الدولة المغربي للشؤون الخارجية صلاح الدين مزوار إنّ الاجتماع تطرّق الى سبل مكافحة الإرهاب، إلاّ انه لم يتم التطرق إلى احتمال وضع جماعة الإخوان المسلمين على لائحة المنظمات الإرهابية.

وقالت المصادر إن اجتماع وزراء الخارجية شهد نقاشاً ساخنا حول شرعة المحكمة العربية لحقوق الإنسان التي سيكون مركزها في البحرين، حيث عارضت السعودية وعمان صياغتها، لكن مساعي الكويت نجحت بتمريرها.

وأكدّت المصادر في مجمل حديثها أن وزراء الخارجية العرب تجنبّوا جدلاً حول بند "الإرهاب" كان من الممكن ان يفجّر القمة، وتقول المصادر "إن دولا كتونس وليبيا والسودان والجزائر عارضت مسبقا أي اشارة إلى جماعة الاخوان المسلمين في الحديث عن "الارهاب"، أو أي اشارة لاتهامات لدول عربية بدعمه.

ومشروع القرار الذي تمّ الاتفاق عليه "يؤكد على مكافحة الإرهاب واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية". ويدعو الأعضاء بالجامعة العربية إلى ‘توقيع العقوبات على من يقوم بتقديم أو جمع أموال لصالح أشخاص أو كيانات تستخدمها في ارتكاب أعمال إرهابية أو تيسيرها أو المشاركة فيها".

ورفع وزراء الخارجية العرب مشروع قرار للزعماء حول "الرفض المطلق والقاطع للإعتراف بإسرائيل دولة يهودية ورفض جميع الضغوطات التي تمارس على القيادة الفلسطينية في هذا الشأن"، اضافة إلى مشروع قرار إلى قمة الكويت يدعو ‘مجلس الأمن إلى "تحمّل مسؤولياته إزاء حالة الجمود التي أصابت مسار المفاوضات بين وفدي المعارضة والحكومة السورية في جنيف".

ووافق وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم في الكويت الأحد على مشروع قرار سيتم رفعه للقمة العربية الثلاثاء المقبل لإقراره، يتضمن ترحيب القادة العرب باستضافة مصر للقمة العربية في دورتها الـ26 في آذار/مارس 2015.

وقال مندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية عزيز الديحاني في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية الرسمية "كونا" إن الدول العربية "وافقت على مشروع القرار بناء على رغبة وزير خارجية مصر نبيل فهمي خلال الاجتماع باستضافة القمة العربية المقبلة في القاهرة ووفقا للترتيب الهجائي للدول في الجامعة".

وكانت آخر قمة استضافتها القاهرة في العام 2000 وهي القمة التي اقرّت آلية الانعقاد الدوري للقمة العربية .

 وتسلمت الكويت في وقت سابق الأحد ، رئاسة القمة العربية من دولة قطر، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية الخامسة والعشرين.