العبادي يستكمل عملية حزمة الاصلاحات

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يقرر إعفاء 123 وكيل وزارة ومديراً عاماً كمباشرة لعملية حزمة الاصلاحات التي أطلقها فيما يرى برلمانيون ومراقبون أن النظم والقوانين وبعض القوى تقيّد خطوات العبادي لتقديم مزيد من حزم الإصلاحات.

حملة إصلاحات جديدة يطلقها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، يسبقها  قرار بإعفاء عدد من المسؤولين التنفيذيين، كمعالجة للترهل الإداري. وشرح للبرلمان لما قدمته وزارته من إصلاحات وعدت بها، ولم تستثن أحداً، بحسب العبادي. 

قرارات حكومة العبادي تسبق تظاهرات الجمعة المطالبة بالاصلاح، والتي امتدت لتخفيض رواتب المسؤولين الحكوميين، لم تقدم اطاراً لمعالجة ملف السلطة القضائية، كما يرى كثيرون، وإن وجد البعض أن العبادي لا يملك سلطاناً على السلطة القضائية، لاجراء تعديل أو تغيير فيها. 

ورأى مفيد الجزائري من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي أن ما قام به العبادي ليس عملية حقيقة وإصلاحاً وتغييراً خاصة في السلطة القضائية. وأشار إلى أن تحرك العبادي غير سهل ويسير ومطوق بمن هم على صلة بالجهات المتضررة من هذه العملية للحرب على الفساد.

ليس ملف القضاء وحده الذي غاب عن الاصلاح، بل هناك ملفات أخرى لم يطرق بابها بعد، لكن مراقبين يدعون إلى اعطاء الرئيس العبادي الوقت لاستكمال خطته الاصلاحية، خصوصاً وأن أغلب اللوم يقع على قوانين ونظم إدارية تقيد حرية حركة العبادي. 

المحلل السياسي علي النشمي رأى أن العبادي لا يمكنه وحده القيام بالاصلاح بل يحتاج إلى مستشارين، مشيراً إلى أن هناك قرارات كانت معجلة كثيراً وأخرى ثورية جداً وتحتاج لوقت طويل من الانضاج، وبالتالي فالعبادي كان ما بين ردة الفعل السريعة إرضاءً للمتظاهرين والرغبة في الاصلاح الحقيقي، معتبراً أنه "سيكون هناك صراعات وإشكاليات كثيرة"، على حدّ تعبيره.   

العبادي استبق التظاهرات التي ضربت موعداً في ساحات التحرير، وسط بغداد باعلان مكتبه أن المنطقة الخضراء ستكون مفتوحة أمام المواطنين خلال أيام قليلة.