اعتداءات وتخريب منظم استهدفا كنائس يبرود خلال سيطرة المعارضة عليها

تعرضت كنائس مدينة يبرود في القلمون لتخريب واعتداءات منظمة ولا سيما كنيسة السيدة التي يعود تاريخ بنائها إلى القرن الخامس الميلادي، وبدرجة أقل كاتدرائية قسطنطين وهيلانة التي تعود إلى القرن الرابع الميلادي.

لم تسلم دور العبادة في يبرود من الاعتداءات.. دمار وتخريب طال الكنائس كما المساجد؛ كنيسة السيدة تحفة فنية باتت اليوم خراباً، معالم الكنيسة تشهد اليوم على بعض تلك الانتهاكات.

بصمات الحقد توزعت في الكنيسة التاريخية، تماثيل للسيد المسيح وصلبانٌ حطمت وأيقوناتٌ فسيفسائيةٌ هشمت.. إعتداءاتٌ بالجملة في الباحات وداخل بهو الكنيسة.. فاجعةٌ كبيرةٌ تثخن جراحات أهالي يبرود.

جورج حداد كاهن رعية يبرود قال للميادين "الشهر الماضي احتلت جبهة النصرة كنيسة السيدة، وقام مسلحوها بالعبث بالكنيسة بصورة لا يقبلها لا إسلام ولا مسيحية، وقاموا بتشويه الأيقونات وتكسيرها وسرقة العدد من معدات الكنيسة.. هذا أمر لا يقبله المسلمون ولا المسيحيون".

في كاتدرائية قسطنيطن وهيلانة التي تعود للقرن الرابع الميلادي أضرارٌ أحدثتها قذائف الهاون بالجدران وعبواتٌ ناسفةٌ استهدفت الصليب.. وبين هذه وتلك آثار رصاصٍ في الحجارة الموغلة في القدم.. تكاتف المجتمع اليبرودي حد من الأضرار كما يؤكد أهالي المدينة..

المهندس يوسف قاصوص رئيس مجلس المدنية السابق قال للميادين "كنا نعيش بحياة طبيعية تماماً ونسيج إجتماعي لا يميز بين طائفة وأخرى.. كانت تعازينا مشتركة وأفراحنا معاً.. كان هناك تلاحم من الشباب المسلمين والمسيحيين لحماية المدينة وسيتواصل"..

عمليات ترميم الكنائس لم تبدأ بعد.. العملية تحتاج لنوعيةٍ خاصةٍ من الأعمال الدقيقة والمتخصصة.. وربما إبقاء تلك الصور قد يفيد في تسليط الضوء على حجم الجريمة.