اللاجئون إلى أوروبا يصارعون قدرهم المجهول.. والظلم يلحق بهم عند كل محطة

ظاهرة اللجوء إلى أوروبا تقدم كل يوم المزيد من الصور الظالمة بحق شعوب قررت أن تحارب قدرها فإذا به يغدر بها عند كل محطة... التفاصيل في التقرير التالي.

أعلنت النمسا وصول نحو 3700 مهاجر إلى أراضيها عبر المجر، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

في المقابل، أعلنت المجر وصول خمسة آلاف مهاجر إلى حدودها، فيما بدأ الجيش تدريبات مكثفة استعداداً لتولي مسؤولية حماية الحدود الجنوبية للبلاد لوقف تدفق المهاجرين.

بكاء على كف ضحكة طفل... إنها المفارقة في المضحك المبكي، الذي يختصر ظاهرة اللاجئين إلى عالم الغرب... البكاء في الرحيل إلى المجهول، والضحك من سياسات الدول التي حولت شعوباً تتسول لشعوب، أو شعباً يشفق على شعب، بعدما باعت الحكومات ضمائرها إن وجدت... المسار طويل، وكل أرصفة العالم باتت في عيونهم قصوراً، ومرافىء الخلاص ضاقت بنزلائها كما حصل في أحد أوسع مرافىء البحر المتوسط في اليونان... "اللجوء" لعنة ترافق. هؤلاء لا هدف، لا مستقبل، لا هوية، هاجسهم واحد "الأمان". 

بقبلة تبدأ رحلة جديدة في بلاد جديدة... ثمة من ينظم تحركهم من مكان غلى آخر، ولكنهم لا يعرفون الوجهة، ولا المكان ولا يهتمون... قلها الآن قلها هنا: "اهلا باللاجئين" شعب يرحب بشعب. ثمة من قال يوماً إن "المواطن المغلوب على أمره هو نفسه في كل الأرض". ترحب الشعوب بنفسها... قدمت الماء والغذاء والدواء لكن إلى متى؟

الكبار عاجزون... والصغار يسألون من خلف برائتهم... ايلان اختار النوم على وسادة البحر، علّه عندما يصحو يكون الكابوس قد انتهى. أما رفاقه وأهله، وبقية اللاجئين، فاختاروا السباق مع القدر، يهرعون نحو الحافلة، أي حافلة، المهم ألا يبقوا ثابتين كشهود زور على البشاعة، من دولة إلى دولة، والقطار دائماً هنا ليقلهم إلى بر أمان... يهرب أمامهم.