تونس: ظاهرة تورط نساء في الأعمال الإرهابية تثير الجدل

الإعلان مؤخراً عن اعتقال نسوة تورطن في عمليات إرهابية في تونس، يفتح النقاش حول أشكال هذا التورط وحدوده وخطورته.

أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن اعتقال نسوة تورطن في الإرهاب ليفتح النقاش حول مشاركة المرأة وتورطها في عمليات إرهابية، وتطرح التساؤلات حول أشكال هذا التورط وحدوده وهل الظاهرة قديمة أم حديثة؟

ويشير الكاتب العام في المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل رفيق الشلي إلى أن "العنصر النسائي كانت له مشاركة ملحوظة في العمليات الإرهابية، وهذه المشاركة تتمثل في نوعين: النوع الأول كعنصر للاستقطاب والانتداب والعنصر الثاني كعنصر مشارك فعلي في العمليات الإرهابية".

ويستخدم لباس المرأة المنقبة في التخفي والتنقل وفق اعترافات المعتقلين، وشهادات خبراء أمنيين تفيد بأن نساء ساهمن في توفير الملجأ والمؤونة والمعلومات للإرهابيين، وكن لهم الحاضنة الاجتماعية. الأمر الذي يدفع إلى التساؤل إن كانت المرأة شريكاً كاملاً أم ضحية ورطت في صراع لا ناقة لها فيه ولا جمل.

وحول هذه المسألة تتحدث بشري بلحاج حميدة، الناشطة الحقوقية وعضو في جمعية النساء الديمقراطيات، قائلة "المرأة ربما هي ضحية العائلة أو المجتمع أو الإرهابيين، ولا نمانع في الدفاع عنها وإظهار الحقيقة. لكن التعامل مع الإرهاب هو تعامل ليس له جنس ولا لون ولا جنسية ولا أي شيء آخر".

من جهته، يلفت عالم الاجتماع عبد الستار السحباني إلى أن "الإرهاب ليس مسألة ذكورية فحسب بل حركات كاملة ولا تقتصر على الكبير أو الصغير ذكراً وانثى".

وتفتقد هذه الظاهرة، على حداثتها، إلى الدراسات والإحصائيات، غير أنها تقلق المعنيين والمدافعين عن القضايا النسوية في تونس.

وتبقى مشاركة المرأة في العمليات الإرهابية طوعاً أم قسراً، مؤشراً خطيراً على الحياة العامة لما تمثله المرأة من ركيزة في المجتمع وفي تربية الأجيال القادمة.