الحوار اللبناني: الانقسام حول رئاسة الجمهورية.. مكانك راوح

انتهت جلسة الحوار إلى عدم الاتفاق على الملف الأبرز العالق وهو انتخاب رئيس للجمهورية. الجلسة عقدت في مجلس النواب على وقع حراك شعبي لم يهدأ في بيروت منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

بهدوء أقله في المحيط القريب لمجلس النواب، التأمت طاولة الحوار بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي ظل إجراءت أمنية مشددة... إنها الطاولة الثالثة منذ العام 2006، لا يسجل الكثير لسابقاتها، والجلسة الثالثة انتهت إلى لا خروقات، خصوصاً ما يتعلق بالملف الأكثر حساسية أي انتخاب رئيس للجمهورية، بعد شغور تجاوز العام ونصف العام فدخلوا الحوار بالتمنيات.

وفق المعلومات أن البند الرئاسي الذي شكل البند الأول لجدول الأعمال، كان كفيلاً بفرط عقد الجلسة، من دون التطرق إلى سواه من البنود. الانقسام العامودي بين 16 شخصية تمثل أقطاب الحوار في لبنان، بعد مقاطعة القوات اللبنانية، ظهر جلياً على الطاولة الحوارية. فريق وفي مقدمه التيار الوطني الحر وحلفاؤه يدعو إلى الاحتكام إلى الشعب، بعد أن سدت المنافذ الدستورية أو السير بقانون انتخاب وفق القانون النسبي، يؤمن الشراكة الفعلية والفريق الآخر المتمثل بتيار المستقبل، وحلفائه يتمسك برأيه القائل بإجراء انتخابات رئاسية فوراً، وعلى هذا المنوال بقيت المحادثات تدور حول نفسها من دون أن تخلو في بعض الأحيان من المناوشات الكلامية، لكن الجلسة انتهت كما بدأت بهدوء على عكس الشارع.

المتظاهرون استقبلوا رؤساء الكتل النيابية المتجهين للحوار في ساحة النجمة برشق مواكبهم بالبيض... عدد من الجمعيات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني رفعت على مقربة من الجلسة الحوارية شعارات تتهم كل الحكام بالفساد،  التحرك بقي حتى انتهاء جلسة الحوار سلمياً، ولم يشوبه أي توتر لكن المطالب نفسها.

وبين الشارع وطاولة الحوار لا مفر من الحوار والاستماع في الوقت نفسه إلى الشعب.

وما بين الواقع والتمنيات، برزت مفارقة متمثلة بأن الحوار كما الحراك في بيروت، وعدا بالاستمرار حتى تحقيق الهدف...