الجزائر: دعوات لمقاطعة الإنتخابات وحديث عن بوادر لتزويرها

أحزاب وحركات في الجزائر تجتمع تحت إئتلاف واحد، وتدعو إلى مقاطعة الإنتخابات في البلاد بسبب ما أسمته تواطؤ السلطة مع الرئيس بوتفليقة وبوادر تزوير نتائج الإنتخابات المقبلة.

تحت ائتلاف واحد اجتمعوا. مطلبهم مقاطعة الانتخابات الرئاسية بسبب ما أسموه تواطؤ الإدارة مع الرئيس المرشح عبد العزيز بوتفليقة ووجود بوادر تزوير الانتخابات المقبلة.

قال رئيس جبهة العدالة والتنمية سعد عبد الله جاب الله قال "لا لهذه الانتخابات لأنها مزورة وأضحى التزوير سياسة متبعة. الإدارة في يدهم والقضاء في يدهم ولا ثقة في القضاء والإدارة".

أما رئيس حركة مجتمع السلم التابعة للإخوان المسلمين في الجزائر عبد الرزاق مقري فقال "نقول لكل المرشحين الذين يحبون أن يكونوا احراراً وليست لهم علاقة في لعبة السلطة انسحبوا من هذه الانتخابات".

السلطات الجزائرية سمحت لدعاة المقاطعة بالتجمع داخل القاعات وفقاً للقانون بعد أن كانت منعتهم سابقاً وطوقت تجمعاً لهم في الشارع بالتوازي مع تسابق أنصار الرئيس بوتفليقة مع الوقت لبدء لحملته الانتخابية.

ويعتبر الصحفي في "جريدة الشروق اليومي" عثمان لحياني، "أن المعارضة تتحرك في فضائها الطبيعي السياسي، وربما لن تتمكن من تحقيق كل مطالبها خاصة ما يتعلق بإقناع المواطنين بمقاطعة الانتخابات لأن آلة الدعائية للسلطة ومرشح السلطة أقوى من الثانية".

ولأول مرة تجتمع قوى ليبرالية ويسارية وإسلامية لم تكن تستطع لتجتمع في وقت سابق. ومع اقتراب الانتخابات تعيش الطبقة السياسية حالة شحن متصاعد انعكست على الشارع، ما جعل مراقبين يقولون "إن بوادر ما يسمى بالربيع العربي قد ظهرت في الجزائر".

وحول هذه المسألة تحدث "رئيس جبهة القوى الاشتراكية" محسن بلعباس قائلاً "كلما عزل النظام كلما افتقدت المرحلة المقبلة للمصداقية وكلما أصبح العهد المقبل هشاً من أجل مرحلة انتقالية".

الدعوة إلى المرحلة الانتقالية شعار رفعه أنصار الرجل الثاني في حزب الجبهة الإسلامية لإنقاذ الحزب المحظور، والذي كان طرفاً في الأزمة التي ألمّت بالجزائر مطلع التسعينيات.