استمرار الإنقسام في مجلس الأمن الدولي حول شبه جزيرة القرم

مجلس الأمن الدولي يعقد ثامن جلسة له حول الأزمة الأوكرانية والأولى منذ ضم القرم إلى روسيا في ظل استمرار الإنقسام بين موسكو والدول الغربية، ومندوب روسيا يدعو واشنطن إلى التوقّف عن الإساءة إلى روسيا إذا رغبت في مواصلة التعاون معها في إطار مجلس الأمن الدولي.

استمر الانقسام بشأن ضم ِّشبه جزيرة القرم الى روسيا في مجلس الأمن الدولي بين موسكو والدول الغربية خلال جلسة استماع إلى افادتَيْ نائب الأمين العام للأمم المتحدة ومساعد الأمين العام لحقوق الإنسان.

وأعلنت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سامنتا باور إن واشنطن "مستعدة لإتخاذ اجراءات إضافية في حال واصلت روسيا اعتداءها او استفزازاتها".

وكانت باور تشير إلى العقوبات التي قررّتها الولايات المتحدة والأوربيون بعد انضمام جمهورية القرم إلى الإتحاد الروسي إثر استفتاء مثير للجدل.

وحذّرت باور أيضاً من أن "ما جرى في القرم لا يمكن أن يتكرر في مناطق أخرى من أوكرانيا" في إشارة الى شرق البلاد الناطق باللغة الروسية.

وقالت إن "ما قامت به روسيا أمر سيء بنظر القانون والتاريخ والسياسة وخطر"، وأضافت "يمكن للسارق ان يستولي على ما ليس له ولكن هذا لا يعطيه حق الملكية".

وطالب تشوركين نظيرته الأميركية سامانثا باور بأن تتوقف الولايات المتحدة عن الإساءة إلى روسيا إذا رغبت في مواصلة التعاون معها في إطار مجلس الأمن الدولي.

وقال إن موسكو "تعارض بشكل قاطع أي تصريحات هجومية تجاه روسيا. وإذا أملت الولايات المتحدة بمواصلة تعاوننا في مجلس الأمن الدولي في المسائل الأخرى فيجب على السيدة باور أن تفهم ذلك".

ومن ناحيته، قال السفير الفرنسي لدى المنظمة الدولية جيرار ارو إن  "الاستيلاء على الأراضي من خلال استعمال القوة او حتى مجرد التهديد لن يتم الاعتراف به"، وأعرب عن أمله في "توجيه نداء مزدوج الى روسيا نقول لها وقف هذا الأمر ووقف مناوراتها الشفافة،" والإشارة إلى "ضرورة ان تفتح موسكو قناة مفاوضات مباشرة مع كييف"، وأضاف "سوف نواصل دعوة روسيا الى التعقل".

وأكدّ تشوركين مجدداً على شرعية الإستفتاء في القرم وعلى أنّ "شعب القرم حسم خياره وهذا الخيار يجب ان يحترم"، وقال ان انضمام شبه جزيرة القرم الى روسيا "يصحح ظلما تاريخيا" مذكرا بقرار نيكيتا خروتشوف في العام 1954 الحاق القرم باوكرانيا.

أما السفير الاوكراني يوري سيرغييف فقد شدد امام مجلس الامن على ان الاستفتاء وضم القرم الى روسيا هما "غير شرعيين"، وقال "نطلب من العالم المتحضر عمد الاعتراف بهما".

وعند بدء الاجتماع استمع اعضاء مجلس الامن الـ 15 لتقرير قدمه نائب الامين العام للامم المتحدة يان الياسون بعد زيارته الاخيرة الى اوكرانيا وتحدث عن زيارة بان كي مون الخميس الى موسكو والجمعة الى كييف.

واشار الياسون الى "اهمية فتح حوار مباشر فورا" بين موسكو وكييف وكذلك "تحاشي قيام استفزازات جديدة" بعد السيطرة على قاعدتين عسكريتين اوكرانيتين في القرم.

وهو ثامن اجتماع يعقده مجلس الامن بخصوص الازمة الاوكرانية والاول منذ ان وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نتائج الاستفتاء وبالتالي ضم القرم الى روسيا، ولم ينجح مجلس الامن في الاتفاق على موقع موحد كون روسيا استعملت حق النقض السبت ضد مشروع قرار غربي.