الفقراء الجدد في اليمن.. ضحية التحالف السعودي

مئات آلاف العمال اليمنيين سرحوا من أعمالهم بعد استهداف المنشآت الصغيرة التي يعملون فيها. بعض هذه المنشآت استهدفتْها مباشرة طائرات التحالف السعودي وبعضها الآخر دمرتْ بشكل غير مباشر.

مطعم ريماس. أحد أكبر المطاعم في العاصمة صنعاء. هكذا يبدو الآن بفعل الغارات السعودية المكثفة على معسكر قوات الأمن الخاصة الذي يطل عليه المطعم. دمار كبير أصاب المطعم أدى إلى تعطله تماما وتسريح عماله وإغلاقه في وجوه الناس. أحد ملاك مطعم ريماس يشرح واقع الحال بالقول: "صحونا الصباح على القصف بشكل هستري ينم عن حقد العدو مما أدى إلى تدمير المطعم كما ترى والصورة أبلغ طبعا، هذا المطعم كان يعول عائلات 150 فرداً بشكل رسمي. الآن المطعم مدمر والعمال بلا عمل". مطاعم أخرى أغلقت إثر تضررها المباشر وغير المباشر. المئات من المحال التجارية طالها الضرر أيضاً وشوارع بكاملها أغلقت. حركة البيع والشراء سجلت تراجعا كبيرا، فيما ارتفعت معدلات البطالة إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة. العدوان قطع أرزاق الكثير من اليمنيين. وزادت البطالة عما كانت عليه في السابق خصوصا وأن العدوان أصبح يستهدف اليمن بشكل كامل.  رسميا تشير الإحصاءات إلى خسارة مادية تجاوزت 14 مليار دولار حتى مايو الماضي بعد توقف العمل في أربعين ألف منشأة اقتصادية صغيرة ومتوسطة جراء الحرب والحصار وبالتالي تشريد مئات آلاف العمال. يقول المحلل الاقتصادي أحمد سعيد شماخ "باعتقادي بأن هذا استهداف لكل البنى التحتية استهداف مباشر للاقتصاد اليمني وللإنسان في هذا البلد". الأمر امتد إلى تلك المصانع التي استهدفت على نحو مباشر. كل ذلك أنتج ما بات يعرف الآن بالفقراء الجدد.