جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والغرب تخيم عليها أزمة القرم

بدء جولة جديدة من المفاوضان النووية بين مجموعة 5+1 وإيران، وسط مخاوف من أن ترخي أزمة أوكرانيا بظلالها على سير المفاوضات، ووزير الخارجية الإيراني يلغي عشاء عمل مع كاثرين أشتون احتجاجاً على استقبالها ناشطين معارضين خلال زيارتها الأخيرة لطهران.

ظريف يلغي عشاء عمل مع أشتون احتجاجاً على لقائها ناشطين معارضين خلال زياتها لطهران

بدأت إيران والقوى العالمية الست جولة محادثات جديدة في فيينا الثلاثاء، بهدف تحقيق تقدم في الملف النووي لطهران، وذلك بالرغم من الأزمة الأوكرانية التي أذكت التوترات بين روسيا والقوى الغربية.

ويأمل الجانبان التوصل إلى إتفاق بمنتصف تموز/يوليو، لكن دبلوماسيين يشعرون بالقلق من إن النزاع بين الغرب وروسيا بشأن سيطرة موسكو على منطقة القرم الأوكرانية قد يعقد المحادثات.

وتريد القوى العالمية وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا من إيران تقييد برنامجها النووي إلى النقطة التي تشعر عندها هذه الدول بالأمان من أنه لن يكون بوسع طهران صنع قنابل، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي سلمي بالكامل وتريد من الغرب أن يرفع العقوبات الاقتصادية وخاصة على قطاعي النفط والبنوك.

مخاوف من تأثير الأزمة الأوكرانية على المفاوضات النووية

التوترات حول أوكرانيا قد تجد طريقها إلى فيينا.. مجموعة 5+1 التي اتخذت في السابق موقفاً تفاوضياً مشتركاً في الملف النووي الإيراني هي منقسمة اليوم موضع الخلاف الرئيسي، أحداث أوكرانيا.

محللون قالوا إن أي عقوبات غربية على روسيا قد تثير رداً منها، ومن الخيارات المحتملة إعادة إحياء عقد بيع نظام دفاع جوي لإيران ألغته موسكو قبل سنوات أو استيرادها للنفط الخام الإيراني وإعادة تسويقه ما يخفف من وقع العقوبات على الجمهورية الإسلامية.

المحادثات النووية الجارية اليوم انطلقت أساساً وسط توقعات بنقاشات معقدة وصعبة تحدث عنها الطرفان من أبرز نقاط الخلاف سعي الغرب لإدراج برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية على جدول النقاش.

عشاء عمل بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ألغي بعدما كانت مبرمجاً قبيل انطلاق الجولة السبب لقاء آشتون بناشطين معارضين خلال زيارتها لطهران.

وسط هذه الأجواء تتحرك إسرائيل التي شككت في المحادثات وبخطة العمل المشتركة؛ وزير الأمن موشيه يعالون ألمح إلى أنه يتعين على إسرائيل الاستعداد لشن عملية عسكرية منفردة ضد المنشآت النووية الإيرانية، ذلك في ضوء تقديره بأن الإدارة الأميركية لن تعمل لإحباط المشروع النووي الإيراني.

موقف يعالون يمثل تطوراً نسبة لتصريحاته السابقة المعارضة لشن عملية عسكرية مماثلة