آخر الكلمات من الطائرة الماليزية المفقودة: "حسناً.. عمتم مساء"

الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الماليزية يقول إن "التحقيقات الأولية تشير إلى أن مساعد الطيار هو الذي نطق بالعبارة الأخيرة من الطائرة" قبل تعطيل جهاز تحديد موقع الطائرة يدوياً.

مساعد الطيار ظاهري أحمد شاه

أعلنت الخطوط الماليزية أن آخر الكلمات التي صدرت من طائرة الركاب الماليزية المفقودة منذ 10 أيام كانت على الأرجح لمساعد قائد الطائرة فريق عبد الحميد. 

وأكد مسؤولون "أن الكلمات الأخيرة التي سمعت من قمرة القيادة جاءت بعد إطفاء جهاز الاتصال وتحديد الموقع بشكل متعمد وكانت على الشكل التالي "حسناً، عمتم مساء"، وتزامنت مع وقت إغلاق النظامين الرئيسيين للاتصال وتحديد الموقع عمداً وبشكل يدوي في الطائرة.

وصرح الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الماليزية أحمد جواهري يحيى أن "ألتحقيقات الأولية تشير إلى أن مساعد الطيار هو الذي نطق بتلك العبارة". 

وتم تلقي آخر إشارة من جهاز تحديد موقع الطائرة "ايه سي ايه آر اس" قبل 12 دقيقة من الكلمات الأخيرة من قمرة القيادة. 

وقال يحيى "إنه من غير الواضح تحديداً متى تم تعطيل جهاز تحديد موقع الطائرة الذي يرسل إشارة كل 30 دقيقة. وكان المسؤولون ذكروا سابقاً انه تم ايقاف الجهاز يدوياً قبل تلقي آخر رسالة من قمرة القيادة". 

وفي وقت تتواصل التحقيقات لفك لغز الطائرة المفقودة، تركزت جهود الاستخبارات الأميركية على قائد الرحلة ظاهري أحمد شاه ومساعده فريق عبد الحميد، حيث أثيرت أسئلة مهمة حول من كان مسيطراً على الطائرة وقت انحرافها عن مسارها بعد نحو الساعة من إقلاعها من كوالالمبور باتجاه بكين.

وقال مايكل ماكول رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الأميركي، إن معلومات الاستخبارات الأميركية تشير "باتجاه قمرة القيادة وقائد الطائرة نفسه ومساعده". 

وأكدت السلطات الماليزية أنه يتم التحقيق حول خلفية جميع الركاب وقائد الطائرة ومساعده إضافة إلى مهندسين ربما يكونون عملوا على صيانة الطائرة قبل إقلاعها. 

الطائرة الماليزية اختفت منذ صباح 8 آذار/مارس وعلى متنها 239 من الركاب وأفراد الطاقم، ما أدى إلى عمليات بحث دولية واسعة في جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي لم تؤد إلى العثور على أي حطام للطائرة.

وواصلت الصين الإثنين انتقاداتها لطريقة تعامل السلطات الماليزية مع اختفاء الطائرة. وطلب رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ من نظيره الماليزي نجيب رزاق في مكالمة هاتفية تزويده بمزيد من البيانات والمعلومات المفصلة حول الطائرة المفقودة "بطريقة دقيقة وشاملة"، بحسب ما أوردت وكالة انباء الصين الجديدة. 

وكتبت صحيفة "تشاينا دايلي" الحكومية في مقال إن "المعلومات المتناقضة وغير الكاملة التي تصدر عن الخطوط الجوية الماليزية والحكومة الماليزية زادت من صعوبة عمليات البحث ومن غموض الحادث برمته" متسائلة "ما هي المعلومات الأخرى التي تملكها ولا تريد تقاسمها مع العالم؟".

وتشارك 26 دولة  الآن في عمليات البحث عن الطائرة المفقودة في منطقة تمتد جنوباً إلى عمق المحيط الهندي نحو أستراليا، وشمالاً في منطقة تشمل جنوب ووسط آسيا. 

وصرح احد اعضاء فريق التحقيق لوكالة فرانس برس ان بيانات الاقمار الصناعية والرادار من الدول في المنطقة الشمالية التي يتم البحث فيها عن الطائرة، ستتيح للمحققين فرصة التاكد "خلال يومين او ثلاثة" مما اذا كانت الطائرة قد تحطمت في تلك المنطقة. 

وفي وقت أعلنت ماليزيا نشر قواتها الجوية والبحرية في المنطقة الجنوبية، تعهد رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت تقديم مساعدة كبيرة. ومن فرنسا وصل ثلاثة مسؤولين من هيئة التحقيق الفرنسية في حوادث الطيران المدني إلى كوالالمبور الإثنين لتقديم خبرتهم بعدما شاركوا في البحث عن الرحلة 447 التابعة للخطوط الجوية الفرنسية والتي تحطمت في المحيط الاطلسي في 2009.