"داعش".. حصان طروادة السياسات الغربية في المنطقة

الدول الغربية التي تستغل مآسي المهاجرين لتجديد سياساتها في سوريا تتحدث عن حملة أكثر فاعلية في مواجهة "داعش" لكنها لا تقفل أبواب الرهان على الحسم العسكري.

الادارة الاميركية التي مالت إلى التعاون مع الرئيس الروسي في البحث عن حل سياسي في سوريا تميل على جنبها الآخر على الرغم من ذهابها إلى مجلس الأمن لدعم مبادرة ستيفان ديمستورا.

البنتاغون يعود إلى الحديث عن تدريب معارضة معتدلة قال إنها تشتتت أيدي سبأ بسبب نقص الخبرة القتالية والبيئة الحاضنة.

في هذا السياق يلمح جون كيري إلى امكانية دعم لوجستي إذا تدخلت قوة عربية في سوريا من دون مشاركة أميركية برية.

ما وصف بشراكة القرن الواحد والعشرين بين واشنطن والرياض يبدو أنه لم يغير قناعة الرئيس الاميركي في عدم التدخل العسكري المباشر في سوريا.

لكنه لم يمنع الحلفاء من المضي في رهاناتهم حتى الرمق الأخير بحسب دعوة وزير الخارجية السعودي للاطاحة بالرئيس بشار الأسد بالحل السلمي أو بالحسم العسكري كما قال.

البيت الأبيض يتعهد بحماية السعودية من هجوم خارجي على أراضيها لكنه لا يحميها من تداعيات خياراتها السياسية كما قال قائد الاركان السابق تعليقا على هذه الشراكة.

لكن الادارة الاميركية تستمر بما بدأت به في اتخاذ "داعش" حصان طرواده أملا بتقطيع أوصال سوريا والعراق، وهو الطريق الذي يسلكه الرئيس الفرنسي في إدانة "داعش" بالمسؤولية عن مأساة المهجرين لكن من دون التراجع عن سياسة فرنسا في الحرب لإسقاط سوريا.

التقاطع الغربي والتركي مع "داعش" في شمالي سوريا والتقاطع مع الدول الخليجية في جنوبها تسعى روسيا إلى تغييره في دعوتها إلى جبهة إقليمية ــ دولية بموازاة مسعى الحل السياسي.

لكن بوتين يقول إن مواجهة هذه الرهانات بالسلاح لم يحن أوانها بعد.