تزايد القلق الاسرائيلي من النفوذ العسكري الروسي في سوريا

ليس جديدا الحديث عن تدخل عسكري روسي في سوريا لكن المستجد هو تزايد القلق الاسرائيلي من هذا النفوذ الذي تقول الاوساط الاسرائيلية إنه بدأ يتعاظم.

قبل أسبوع نشرت صحيفة «وورلد تريبيون» الأميركية خبرا لفتت من خلاله إلى أن قوة من التدخل السريع تابعة للجيش الروسي مكونة من مقاتلات روسية وطائرات مروحية هجومية تمركزت في قاعدة جوية بدمشق لتشكل قاعدة للعمليات الروسية هناك بهدف دعم الجيش السوري في محاربة داعش، وهو خبر وثقته صحيفة يديعوت أحرونوت عن طريق مصادر دبلوماسية خاصة.
تضاف إلى هذه المعلومات ما أوردته صحيفة الحياة ، بأن خبراء روس تسلموا مطار اللاذقية الساحلية غرب سوريا، على أن يرتبط إرسال قوات روسية إليه بتشكيل تحالف دولي ضد الإرهاب بقرار من مجلس الأمن. وبعيدا عن صحة هذه المعلومات من عدمها، فإن سوريا وروسيا ترتبطان فعلا باتفاقات عسكرية تستفيد دمشق بموجبها من عتاد عسكري روسي بملايين الدولارات. ولعل أشهر ملامح الوجود الروسي في سوريا، هو القاعدة الروسية في محافظة طرطوس الساحلية، غربي البلاد والتي تبلغ مساحتها قرابة مئة وأربعين دونما، وشهدت تعزيزات كبيرة في السنوات الماضية. تخشى اسرائيل أيضا من ما تسميه نفوذا ايرانيا على الجبهة الجنوبية على الحدود مع الجولان المحتل ساهم في تقدم الجيش والمقاومة اللبنانية على هذه الجبهة، وهو قلق ترجمته اسرائيل بغارة اوائل العالم الجاري على القنيطرة ادت إلى استشهاد مجموعة مقاومين وضابط ايراني. أما على الحدود الشمالية فيبرز القلق التركي من الحديث عن نفوذ عسكري روسي في محاربة داعش، الذي دخل في علاقات مد وجذر كثيرة مع السلطات التركية إذا من شان الدعم الروسي للجيش السوري في الشمال ان يبدد اقامة المنطقة العازلة التي يطالب بها الاتراك وتلقى رفضا من الحليف الاميركي.