عباس يبدي مرونة مشروطة تجاه تمديد المفاوضات

تنقل صحيفة الحياة تقديرات بأن الرئيس الفلسطيني سيحمل معه إلى واشنطن رفضاً قاطعاً لـ "اتفاق الإطار" الذي أعدّه جون كيري مع انفتاح على خيارات أميركية أخرى مثل تمديد المفاوضات حتى نهاية العام مقابل تجميد كامل للاستيطان وإطلاق سراح أسرى.

عباس يطرح اقتراحات بديلة ضمن مهلة جديدة للمفاوضات

صحيفة الحياة:  يتوجه الرئيس محمود عباس إلى الولايات المتحدة متسلّحاً بمرونة تتيح له التخلص من «اتفاق الإطار» المقترح الذي يراه الفلسطينيون خطراً استراتيجياً على حقوقهم الوطنية، لكن ربما سيكون عليه مقابل ذلك أن يقبل بدائل أقل ضرراً.

وفيما يزداد التشاؤم يوماً بعد يوم إزاء مستقبل مفاوضات السلام مع إسرائيل التي تنتهي مهلتها في نهاية نيسان/ أبريل، يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما الإثنين الرئيس الفلسطيني في واشنطن في محاولة لكسر الجمود.

وتشير التقديرات إلى أن الرئيس عباس يحمل معه إلى العاصمة الأميركية رفضاً قاطعاً لـ «اتفاق الإطار» الذي أعدّه وزير الخارجية جون كيري، لكنه يبدي انفتاحاً مدروساً على خيارات أميركية أخرى مثل تمديد المفاوضات حتى نهاية العام، في حال توافر خطوات تحظى بشعبية في الشارع الفلسطيني، من قبيل إطلاق سراح أسرى من وزن مروان البرغوثي وأحمد سعدات، والتوقف عن طرح عطاءات جديدة للبناء في المستوطنات.

وقوبل «اتفاق الإطار» الأميركي المقترح برفض فلسطيني قاطع، لأنه يُنزل سقف الحقوق الفلسطينية إلى المستوى الذي يقبله اليمين الإسرائيلي، ويقدِّم مرجعية جديدة للعملية السياسية بين الجانبين تقل كثيراً عن المرجعية الدولية التي شكلت أساساً لهذه المفاوضات منذ انطلاقتها قبل أكثر من عقدين.

ورفض الفلسطينيون بشدة قضيتين جديدتين أدخلهما «اتفاق الإطار» المقترح على العملية السياسية، وهما: الاعتراف بإسرائيل وطناً قومياً للشعب اليهودي، وبقاء وجود عسكري إسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية.

كما سجل الفلسطينيون أيضاً تحفظاً عن غالبية البنود الأخرى في الاتفاق، مثل إقامة عاصمة للدولة الفلسطينية في جزء من القدس الشرقية، وإبقاء مستوطنات تحت السيادة الإسرائيلية في أراضي الدولة الفلسطينية، وعدم تحديد مساحات تبادل الأراضي، وقضية اللاجئين والمياه.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع لـ «الحياة» إن الجانبين الأميركي والإسرائيلي توافقا على «اتفاق الإطار»، مشيراً إلى أن التحفظات العلنية التي يبديها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو على الاتفاق ليست سوى مناورة لتسويغ الضغط الأميركي على الجانب الفلسطيني.

ويتوقع مقربون من الرئيس عباس أن يتعرض لضغوط أميركية في هذه الزيارة من أجل قبول «اتفاق الإطار» كأساس للمفاوضات.

وقال مسؤول رفيع للصحيفة إن الرئيس الفلسطيني سيقدم عرضاً مقابلاً يتضمن تمديد المفاوضات مقابل تجميد كامل للاستيطان، وإطلاق سراح جميع الأسرى المرضى وكبار السن والقادة والنساء والمعتقلين الإداريين.

اخترنا لك