الصين: موقفنا من سوريا جدي ومدروس

وزير الخارجية الصيني يؤكد لصحيفة "الشرق الأوسط" أن لبلاده رؤيتها الخاصة حول الأزمة السورية وهي رؤية تتسم بالموقف "الموضوعي والمنصف والجدّي والمدروس"، معتبراً أنه من المستحيل التعويل على مؤتمر أو اثنين لفك عقدة الكراهية التي تراكمت منذ ثلاث سنوات.

وزير الخارجي الصيني يشدد على أن الحوار يجب ان يكون متواصلاً بخصوص الأزمة السورية

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي في حوار مع صحيفة "الشرق الاوسط" أنه على الرغم من التفاهم على الصورة العامة للازمة السورية، فإن لبلاده رؤيتها الخاصة، واصفا موقف بلاده بأنه «موضوعي ومنصف وجدّي ومدروس»، ويتمثل في ضرورة الحفاظ على المقاصد والمبادئ لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية، خاصة مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، وحماية المصلحة الأساسية والبعيدة المدى للشعب السوري.

وتطرق الوزير الصيني لمؤتمر «جنيف 2» قائلا إنه كان يجب أن يكون الحوار والتفاوض عملية متواصلة تستلزم جهوداً مستمرة من دون انقطاع، إذ إنه من المستحيل التعويل على مؤتمر أو اثنين لفك عقدة الكراهية التي تراكمت خلال الاشتباكات الدموية الدائرة منذ ثلاث سنوات.

وبخصوص الملف النووي الإيراني، شدد وانغ على أن موقف بكين إزاءه "واضح وثابت للغاية"، إذ ترفض أن تمتلك إيران أو تطور الأسلحة النووية، وتؤيد أن تكون منطقة الشرق الأوسط والخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وبالنسبة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، أعرب الوزير الصيني عن أمله في أن يتجنّب الجانب الإسرائيلي وضع مواضيع جديدة في جدول أعمال المفاوضات، مؤكدا صداقة بكين «لفلسطين ولجميع الدول العربية»، ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة، على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وبشأن علاقات بكين مع القوى الكبرى، قال إن الولايات المتحدة والصين عازمتان على إنهاء المواجهة والمجابهة، وشق طريق جديد يقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والكسب المشترك، بحيث يغلب فيه التعاون على المنافسة.