روسيا تستخدم حق النقض ضد القرار الأممي حول أوكرانيا

روسيا تستخدم حق النقض "الفيتو" ضد قرار لمجلس الأمن بمبادرة أميركية يعتبر الإستفتاء في القرم غير قانوني، والقرار يحظى بتأييد 13 دولة مع تحفّظ الصين، والخارجية الأوكرانية ترى أن روسيا وضعت نفسها في عزلة ليس فقط بمجلس الأمن وإنما في العالم كله".

تشوركين يقول إن بلاده ستحترم نتائج الإستفتاء في القرم

استخدمت روسيا حق النقض "الفيتو" ضد قرار لمجلس الأمن يعتبر الاستفتاء في القرم المقرر اجراؤه الأحد غير قانوني.

وأيدت مشروع القرار هذا، الذي بادرت به الولايات المتحدة، 13 دولة عضوة في المجلس، بينما امتنعت الصين عن التصويت.

وقال مندوب روسيا الدائم في مجلس الأمن فيتالي تشوركين ان روسيا ستحترم نتائج الاستفتاء في القرم، مذكّرا بأن "شبه الجزيرة كانت جزءا من روسيا وضُمت إلى اوكرانيا عام 1954 خلال حقبة الاتحاد السوفيتي بطريقة تعارض قوانين الدولة السوفيتية، ودون مراعاة الرأي العام".

وأوضح تشوركين أن شبه الجزيرة اصبحت جزء من أوكرانيا المستقلة بطريقة تلقائية بعد تفككّ الاتحاد السوفيتي، معلنا ان بقاء القرم ضمن اوكرانيا لم يعد ممكنا. بينما يؤكد مشروع القرار الأميركي ان الاستفتاء في القرم "لا يمكن ان يعتبر قانونيا واساساً لاي تغيير في صفة شبه الجزيرة" بسبب عدم التنسيق مع السلطات في كييف.

وتدعو وثيقة المشروع "كافة الاطراف، والمنظمات الدولية والوكالات المختصة" إلى عدم الإعتراف بنتائج الاستفتاء.

وكان المندوب الروسي قد شدد قبل التصويت على أن موسكو ستقف ضد القرار "ولكنها لا تشكك بمبدأ سلامة اراضي الدول".

وأعلنت الخارجية الروسية أنه لم تكن منذ البداية أية ضرورة لاتخاذ مشروع القرار الأميركي حول أوكرانيا لأن الأحداث التي تشهدها هذه البلاد لا تمثل أي تهديد للسلام والأمن العالميين.

وأكدت الوزارة في بيان أصدرته السبت:  "ابدا، ليس الإستقرار والأمن والازدهار في أوكرانيا هو ما يهم واشنطن".

وأضافت أن الهدف من هذا المشروع "هو كما يبدو، خلق خلفية إعلامية كاذبة للوضع حول أوكرانيا".

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الأوكرانية عن اسفها لاستعمال روسيا حق النقض "كونها الدولة الوحيدة التي صوتت ضد القرار الموجّه إلى عدم تصعيد الوضع في اوكرانيا، وقد وضعت روسيا نفسها في عزلة ليس فقط بمجلس الامن وانما في العالم كله"، حسب رأيها.

واعتبرت الخارجية ان نتيجة التصويت اظهرت الدعم العالمي لأوكرانيا ضد روسيا. وأكدت أن نتيجة الإستفتاء في القرم لا يمكن ان تصبح أساسا لأي تغييرات في وضع  شبه الجزيرة لأن هذه الخطوة تناقض ليس الدستور الأوكراني فقط بل والقانون الدولي.