التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية

التقرير الأسبوعي من مكتب الميادين في واشنطن بالتعاون مع مركز الدراسات الاميركية والعربية يفنّد مسائل تتعلّق بالشرق الأوسط انطلاقاً من المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل مرورا بلبنان والخليح العربي وإيران وتركيا ويبحث في تداعيات تقليص ميزانية الدفاع الأميرك

تستعرض مراكز الأبحاث الأميركية قضايا منطقة الشرق الأوسط

أشغلت أزمة أوكرانيا مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة، فيما الإدارة الأميركية تمضي في سعيها لتحقيق تقدم في مفاوضات الطرفين "الاسرائيلي" والسلطة الفلسطينية، وهو سعي دشنته في استقبال رسمي لبنيامين نتنياهو؛ مفسحة المجال للتكهنات حول جدول اعمال زيارة الرئيس اوباما المرتقبة للمنطقة.         

نظم الدفاعات "الإسرائيلية" المضادة للصواريخ الباليستية، وعلى رأسها القبة الحديدية، دخلت حيّز الإهتمام السياسي الأميركي، وسرعان ما خرجت منه بالتزامن مع تفادي وسائل الإعلام الأميركية الحديث المفصّل بشأنها. البارز في هذا الصدد إعلان الملحق العسكري الأميركي بتل ابيب عن فكرة توسيع نطاق مظلة الدفاع المضادة للصواريخ لتشمل الأراضي الأردنية والمصرية، كي تشكل طبقة حماية اضافية وعمقا جغرافيا "لأمن اسرائيل،" بما فيها انشاء بطاريات في الاردن.         

لبنان         

أعرب "معهد المشروع الأميركي" عن اعتقاده ان انزلاق لبنان المضطرد وامكانية نشوب حرب اهلية "يؤشر على فشل السياسة الأميركية مما يستدعي إجراء مراجعة لها .. لدرء اندلاع جولة اخرى من الحرب مع اسرائيل .." سيما وان "القوات المسلحة اللبنانية غير مؤهلة للحفاظ على الأمن ومراقبة حدود البلاد".

الخليج العربي         

حثّ معهد "كارنيغي" صنّاع القرار على اتباع "رؤية جديدة لحماية أمن الخليج .. إحداها تشمل مراقبة سياسة بيع الأسلحة بشكل انتقائي بغية بناء قدرة دفاعية موجهة لدول الخليج وتبنيها إصلاحات داخلية." وحذّر المعهد من حجب بعض المعدات العسكرية عن الحكومات المحلية "سيما تلك التي تستخدم في قمع التحركات الداخلية .. كوسيلة ضغط لحفز الحكومات الخليجية سن مشاريع اصلاح محددة".

إيران         

معهد واشنطن، الذراع الفكري الدعائي للكيان الإسرائيلي، قلق لإمكانية التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي "مما سيسمح لإيران المضي بما يتبقى لها من برنامج، مهما بلغ مدى عدم الرغبة بالإتفاق ..." وطالب بتشديد "نظام القيود  لمنع ايران من التنصل من الإتفاق وانتاج اسلحة نووية .. وبلورة خطة فعالة للرد في حال انتهاكها للاتفاق".     

وفي سياق متصل، نوّه معهد واشنطن بما أسماه تنامي حضور البحرية الإيرانية "وما تشكله من تهديد للأمن أبعد من منطقة الخليج العربي .. سيما وأن ايران وسوريا تعملان سوية لتهديد مصالح الولايات المتحدة في السواحل الشرقية للمتوسط .. ونقل اسلحة متطورة مثل صواريخ "ياخونت" المضادة للسفن الى حزب الله .. الذي يطوّر امكانياته البحرية بحيث يستطيع تهديد المدمرات الأميركية من طراز "ايجيس" يوما ما.." كما أعرب عن خشيته من التعاون القائم بين سلاحي البحرية الايراني والروسي "اللذين سيعملان سوية لتقييد النفوذ الاميركي".

تركيا         

تناول معهد "كارنيغي" تداعيات الأزمات السياسية التي تعصف بالبلاد وما يخبئه المستقبل من شعور بعدم اليقين للمستقبل الاقتصادي للبلاد، واضطراب قيمة العملة، وتضعضع مساحة الحريات الفردية". وأرجع المعهد مشاعر القلق الشعبية إلى تركيبة حزب الحرية والعدالة الحاكم سيّما وأن "نواته الانتخابية الصلبة تتقبل الفساد كأمر واقع، ونزعتها ايضا لتقبل نظريات المؤامرة المناوئة للحكمة العامة". وقال إن دواعي الإستقرار الحالي بالنسبة لمعظم المواطنين "يعود بكل بساطة إلى تواصل حكم حزب الحرية والعدالة، وبسط الإزدهار والسعي لحياة افضل".

تداعيات تقليص ميزانية الدفاع الأميركية         

فنّد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مزاعم منتقدي الإدارة الأميركية "لاستدارتها الاستراتيجية نحو آسيا والتي لا نراها تتجسّد على حساب الإهتمام بالشرق الأوسط أو الذهاب باتجاه ايران على حساب حلفائها الثابتين". وأوضح ان الولايات المتحدة لا تنوي تقليص التزاماتها بل أن قراءة معمقة للميزانية العسكرية للعام المقبل تشير إلى النيّة للإستثمار الكبير في تعزيز فعالية (القوات المسلحة) وقوات الدفاع الصاروخية – جنبا إلى جنب لتعزيز الجاهزية والقدرة على استشراف المخاطر.         

بينما اشار معهد المشروع الأميركي إلى استحقاقات تقلص ميزانية الدفاع التي اقتضت "نشر القوات الأميركية المحمولة في المحيطين الهادئ والهندي في ظل غياب تواجد ثابت لحاملات الطائرات في منطقة البحر المتوسط، على الرغم من تعاظم الحاجة لذلك، والتي كانت غائبة عن مسرح الشرق الأوسط حينما تجاهلت سوريا الخط الاحمر الذي رسمه الرئيس اوباما".

وأضاف إن "الغياب التام للحاملات الأميركية في مياه المتوسط ساهم في تشجيع تحرك الرئيس بوتين في أوكرانيا".