انهيار دفاعات "الـنصرة" في يبرود

معركة يبرود تدخل مرحلة جديدة بحسب صحيفة "الاخبار" التي تقول إن جبهة "النصرة" فوحئت بالهجوم في ظروف مناخية سيئة حيث بات مسلحوها تحت سيطرة الجيش السوري خاصة بعد مقتل القائد الميداني فيها أبو عزام الكويتي وانسحاب مسلحي الجيش الحرّ من المعركة.

تتحدث الصحيفة عن انهيار دفاعات المسلحين في يبرود أمام هجوم الجيش السوري

ليث الخطيب- صحيفة "الأخبار" اللبنانية: دخلت "معركة يبرود" مرحلة جديدة بعد مرور أكثر من شهر على بدايتها. فبعدما حشد قواته استعداداً لدخول يبرود، تمكّن الجيش السوري صباح الجمعة من اقتحام الأحياء الشرقية للبلدة، ما دفع عدداً كبيراً من المسلّحين إلى بحث خيار «الانسحاب التكتيكي» باتجاه رنكوس.

مصادر عسكرية أكّدت لـ«الأخبار» أن «الجيش بدأ بقضم الأحياء الشرقية من يبرود، فيما تركّزت نيرانه على المحاور الجنوبية والشمالية للبلدة».

المستشفى الميداني الأكبر التابع للمسلّحين، ولا سيّما مسلّحي «جبهة النصرة»، بات تحت سيطرة الجيش، بالإضافة إلى معمل المتّة ومستشفى الأمل. وأدّت المعارك إلى قتل عشرات المسلّحين، معظمهم قتل أثناء محاولة استرداد المنطقة الصناعية ودوار القليح، في الطرف الشمالي الشرقي من البلدة.

وأضافت المصادر العسكرية: «ساهمت سيطرة الجيش على مرتفع العقبة المتاخم ليبرود بالكامل، بعد سيطرة جزئية في السابق، ونصب المدفعية الثقيلة عليه، بتأمين دخول الجيش إلى الأحياء الشرقية للبلدة».

وأكّدت مصادر ميدانية ان التقدم في يبرود مستمر، وأن المسلحين فوجئوا بالهجوم الذي بدأ في ظل ظروف مناخية سيئة. وشبّهت المصادر ما جرى من الهجوم على القصير، لكن من دون وقوع خسائر في القوة المهاجمة.

ومهّد الجيش السوري لهجومه بتقطيع أوصال منطقة القلمون، لمنع المسلحين في المناطق القريبة من الحدود اللبنانية من مساعدة زملائهم في يبرود. وشددّ الجيش الحصار الناري على فليطا وعلى المزارع القريبة من رنكوس.

دخول الجيش إلى مدينة يبرود، إضافة إلى سيطرته على المناطق المحيطة بها، خلال الفترة الماضية، أثارا خلافاً بين المسلّحين حول مسألة الاستمرار في مقاومة تقدّم الجيش أو القيام بـ«انسحاب تكتيكي» باتجاه رنكوس.

وقال مصدر مطّلع لـ«الأخبار»: «رفضت جبهة النصرة الانسحاب، فيما أصرّ عناصر من الجيش الحر على ذلك، واشتدّ الخلاف بينهما، فقرّر عناصر الحرّ الانسحاب وحدهم، إلّا أن النصرة هدّدتهم بالقتل إذا انسحبوا». لم يجرِ حل الخلاف بعد بين الطرفين، «إلّا أن عدد المسلّحين المؤيدين لرأي عناصر الجيش الحرّ يزداد على نحو كبير ومتسارع». والسبب، برأي المصدر أن لا أفق أمام المسلّحين للصمود أو الحفاظ على مواقعهم، «فواقع الحال اليوم يختلف عنه قبل شهر، لكون الجيش سيطر على كلّ المناطق المحيطة بالبلدة، وإذا لم يجر الانسحاب فسيضطرون إلى الاستسلام في النهاية حتّى لو صمدوا فترة إضافية».

في المقابل، اعترفت «جبهة النصرة» على لسان الناطق باسمها في القلمون عبد الله عزام الشامي، بأن «إحدى النقاط على محور العقبة سقطت واستغلها الجيش لضرب باقي النقاط مع هجوم متزامن (...) لذلك انسحب الاخوة الى نقاط خلفية».

وأعلن ليل الجمعة عن مقتل القائد الميداني في «جبهة النصرة» «أبو عزام الكويتي» في المعارك في يبرود. وتجدر الإشارة إلى أن «أبو عزام» هو أحد المسؤولين عن عملية خطف راهبات دير مار تقلا في معلولا، وكان المفاوض الرئيسي من جهة «النصرة» خلال عملية التفاوض للإفراج عنهن.