المعارضة المغربية ترفض الدخول في تحالف مع العدالة والتنمية

رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية يرى أن النتائج التي حصل عليها حزبه في الانتخابات البلدية فاقت كل التوقعات. أحزاب المعارضة تقرر عدم الدخول في أي تحالف بزعامة حزب العدالة والتنمية وذلك بعد فوز حزب الاصالة والمعاصرة بنتائج الانتخابات البلدية بنسبة 22 في المئة وتسعة أعشار تبعه حزب الاستقلال، وحزب العدالة والتنمية ثالثاً.

قال رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران إن "النتائج التي حصل عليها حزبه في الانتخابات البلدية تفوق كل التوقعات وتكاد تكون مذهلة".

ودعا بنكيران الأمناء العامين لأحزاب المعارضة إلى "تقديم استقالاتهم"، معتبراً أن "حزبه هو الأول من حيث عدد الأصوات وإن كان حل ثالثاً في عدد المقاعد".

القيادي في العدالة والتنيمة عبد العالي حميدين قال من جهته، إن "الاقتراع في الانتخابات الجهوية سيعزز موقف الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة عام 2016".  

أحزاب المعارضة من جهتها، قررت عدم الدخول في أي تحالف بزعامة حزب العدالة والتنمية. وقال الياس العماري أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة إن "هذا الموقف ينبع من أن العدالة والتنمية دولة موازية تعمل في الظل ومشروعها لا يشمل المغرب وحده بل كل مكان".

قررت أحزاب المعارضة في المغرب عدم الدخول في أي تحالف بزعامة حزب العدالة والتنمية، وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الجهوية، بحصوله على خمس محافظات بين إثنتي عشرة محافظة في المملكة، فيما حلّ الاصالة والمعاصرة ثانياً بثلاث محافظات.

أخيراً خرجت النتائج النهائية للانتخابات الجهوية والمحلية في المغرب، لتؤكد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة، الذي كان يحتل موقع المعارضة في الحكومة الحالية، بعد سنوات من تصدره نتائج آخر انتخابات محلية، فيما جاء  حزب الاستقلال في المرتبة الثانية، محافظاً على مكانة متقدمة، وإن سقط سقوطاً مفاجئاً في بعض قلاعه التقليدية.

صبري الحو أستاذ جامعي ومحلل سياسي، أشار إلى أنه "أي من الأحزاب لم يتمكن من حسم النتيجة بشكل كبير لصاحله، وبالتالي فإن المعادلات لن تخرج عن دائرة إعادة الصيغ  القديمة في التحvzds الفات"، مضيفاً أن السؤال الآن هو "من سيتحالف مع من؟"...  

حزب العدالة والتنمية الذي حل في المرتبة الثالثة على مستوى الانتخابات الجماعية، والأول على مستوى الانتخابات الجهوية، اكتسح منافسيه في المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش وأغادير، مثبتاً من خلالها قوته وحضوره في الساحة السياسية، بعد أربع سنوات في قيادة الحكومة الائتلافية، اعتبرها البعض كافية لسقوطه في أول اختبار انتخابي.

الأمين العام لحزب الاصالة والمعاصرة الياس العماري أشار إلى أن "أحزاب المعارضة قررت عدم الانخراط في أي تحالف يقوده حزب العدالة والتنمية".

أحزاب المعارضة، خصوصاً أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال أدانت سير العملية الانتخابية، التي اعتبرت أن خروقات خطيرة شابتها، سواء على مستوى الحملة الانتخابية، أو على مستوى الاقتراع، تؤكد بحسبهم أن الحكومة التي أشرفت على هذا العملية تحكمت في كل مفاصلها، لخدمة حزب العدالة والتنمية.

بغض النظر عن الجدل الذي أثارته نتائج هذه الانتخابات، فقد نجح المغرب في تجاوز أهم عتبة نحو تطبيق سياسته الجديدة للجهوية المتقدمة، وما تهدف إليه من رهانات محلية واقليمية يطمح المغرب لتحقيقه...