العراق: تواصل التظاهرات المطالبة بالمزيد من الاصلاحات

تطورات متسارعة يعيشها العراق على وقع دعوات الاصلاح التي ينادي بها المتظاهرون بالاضافة إلى الاهتزازات السياسية بعد مطالبات بإقالة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري على خلفية زيارته قطر. التفاصيل في التقرير التالي...

لا تغيير في مشهد الشدّ والجذب بين الحكومة والمتظاهرين... فإلغاء اللامركزية الإدارية، وتحويل نظام الحكم إلى رئاسي، كما ينادي المتظاهرون بمطالب صعبة التنفيذ... ويبدو-وفق مراقبين- أن نظام المحاصصة سيبقى قائماً، فأغلب الكتل المشاركة في حكومة العبادي تحاول إبعاد الدستور عن مطالب التعديل، للابقاء على وجودها في السلطة.

هادي جلو رئيس مركز القرار السياسي قال إن "السنة يتحدثون حالياً على أن أنهم يرفضون رفضاً قاطعاً أي مساس في الدستور لجهة التعديل أو حل البرلمان أو تشكيل حكومة تكنوقراط"، مشيراً إلى أن ذلك يعني صعود حكومة أغلبية قد تؤكد حضور الشيعة في السلطة".  

الأزمة ليست بين من هم على الأرض وأهل السياسة فقط، فزيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى الدوحة من تلقاء نفسه، ومن دون العودة إلى الحكومة أو البرلمان، عكرت الأجواء، ودفعت ائتلاف دولة القانون إلى جمع تواقيع النواب لإقالة الجبوري.

عضو التحالف الوطني القاضي وائل عبد اللطيف رأى أن "الإقليم السني قادم لا محالة بإرادة أميركية دولية"، وأشار إلى أن "قطر يبدو أنها عرّاب هذا المشروع"، لافتاً إلى أن "التفكير به يطول لأن أبعاده المحلية على العراق والدولية لها تداعيات كثيرة".

لا تنتهي الأزمات هنا، فقانون تشكيل قوة عسكرية من أبناء المناطق الغربية يطفو على السطح... وإذا ما أقرّ، فهو بداية حقيقة للتقسيم ودول الخليج -وفق مراقبين- لا تكل من تغذية هذا التوجه، لتمزيق أرض الرافدين، والحل كما يرون هو في تأليف حكومة تكنوقراط، تحل مشاكل المواطنين، وتعبر فوق الأزمات السياسية والأمنية في البلاد.

تعقيدات سياسية تشهدها الساحة العراقية، كما يرى كثيرون، قد تكون أكبر من التظاهرات، ومن زيارة رئيس البرلمان إلى الدوحة... لكن الثابت أيضاً، أن  الحكومة والمتظاهرين يسحب أحدهما الآخر إلى لبّ هذه التطورات.