واشنطن لا تعترف بما يجري في القرم ولا توصد باب الحوار مع موسكو

صحيفة "كوميرسنت" الروسية تلفت إلى أن أوكرانيا تختبر قواتها المسلحة بموازاة تدريبات الأطلسي، وصحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تتناول السعي الأميركي لتقديم مساعدات تقنية ومالية سخية لأوكرانيا.

التحركات العسكرية الروسية ترمي الى اختبار القدرات العسكرية للجيش وارسال رسالة الى الجانب الاوكراني

أشارت صحيفة "كوميرسنت" الروسية الى أن أوكرانيا تختبر قواتها المسلحة بموازاة تدريبات الاطلسي، وقالت "قبل يومين من الاستفتاء في شبه جزيرة القرم، بدأت وزارة الدفاع الأوكرانية تدريبات عسكرية، ترمي لإختبار جهوزية جيشها، وفي الوقت عينه كانت قوات الحلف الاطلسي تجري تدريبات في البحر الاسود، فيما تخطط اوكرانيا لتدريبات مماثلة مع بولونيا ورومانيا للتحقق من القدرة القتالية للجيش الاوكراني، بموازاة الانتخابات الرئاسية اواخر ايار/ مايو المقبل. التحركات العسكرية هذه تأتي بعد اشتداد الأزمة الاوكرانية وقيام روسيا بتدريبات على الحدود الشرقية لاوكرانيا".

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها إن "التحركات العسكرية الروسية ترمي في المقام الاول الى اختبار القدرات العسكرية للجيش الروسي من جهة، وارسال رسالة الى الجانب الاوكراني من جهة ثانية"، وأضافت هذه المصادر أن "كييف لا تملك اكثر من 41 الف جندي على الجبهتين الشرقية والجنوبية، بينهم 20 الفاً في الخدمة الفعلية ما دفعها الى استدعاء الاحتياط في محاولة لتعزيز قدرات الجيش الاوكراني".

وتابعت "كوميرسنت" أنه "بعد اخفاق وزارة الدفاع في هذه المهمة، لجأت الحكومة الى البرلمان الذي اقر تأسيس الحرس الوطني. وايضاً رحب بالتدريبات الغربية والاطلسية المدعومة بأنظمة الاواكس ما يعدل الكفة مع روسيا".

من جهتها تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مسألة العرض الأميركي بتقديم مساعدات تقنية ومالية سخية لأوكرانيا، فلفتت الى تسارع اللقاءات والزيارات قبل الاستفتاء في شبه جزيرة القرم، و"ضمن هذا السياق جاءت زيارة رئيس الحكومة الاوكرانية للبيت الابيض. اما في لندن فيلتقي اليوم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الاميركي جون كيري، لمواصلة البحث في الازمة الاوكرانية.إلا ان هذه اللقاءات لم تحجب استمرار التلويح الغربي بفرض مزيد من العقوبات على موسكو. وبحسب بعض المراقبين، فإن هذه العقوبات قد تصل الى حد عزل روسيا اقتصادياً".

وأردفت: "في موازاة هذه الاجتماعات والتصريحات الحادة تجاه موسكو، حرصت الإدارة الأميركية على ابداء الرغبة بمساعدة كييف على الصعد كافة، فضاعفت المبلغ المقرر للمساعدة على اتمام الاستحقاق الرئاسي، في الخامس والعشرين من ايار/ مايو المقبل. واشنطن تكرر عدم اعترافها بما يجري وسيجري في شبه جزيرة القرم، بعدما وصفت الاستفتاء بغير الشرعي، فيما تركت الباب مفتوحاً امام الحوار مع موسكو".